شهدت جبهات القتال في محافظة تعز، الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، تزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات حوثية، فيما تدهورت الأوضاع الإنسانية والخدمية في المحافظة.

وأفادت معلومات ميدانية باستمرار المعارك غربي مدينة تعز، خصوصًا في الضباب ونقطة الهنجر ومحيطها، التي تحولت إلى خط تماس مباشر وسط أنباء عن سيطرة الحوثيين على النقطة. وفي المقابل، قصفت مليشيا الحوثي جبل هان والمناطق السكنية المجاورة له بالمدفعية، بينما ظلت القوات الحكومية مسيطرة على الجبل والمرتفعات المحيطة به، مع استمرار تأمين خط الضباب الرئيسي.

وأكد مصدر محلي استعادة القوات الحكومية السيطرة على منطقة الصراري في صبر الموادم مساء الثلاثاء، عقب مواجهات مع مليشيا الحوثي، فيما تجدد القتال في جبهة الشقب جنوب شرقي تعز، واستمر في جبهة جبل ضحيح بمديرية المسراخ. كما أفادت مصادر محلية باستعادة القوات الحكومية مرتفعًا في جبل أسود بمنطقة الضباب، بعد تقدم حوثي شهدته المنطقة في اليوم السابق، دون اتضاح حجم المناطق التي تغيرت السيطرة عليها.

وقال محور تعز إن تسع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات ومعدات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي، بينها خمس غارات في جبهة الضباب وأربع غارات في مديرية المسراخ، من دون توفر حصيلة مستقلة للخسائر الناتجة عنها.

وفي مديرية المسراخ، ذكرت مصادر محلية أن عناصر حوثية اقتحمت منزل قائد المقاومة الشعبية محمد عباس، إلى جانب منازل عدد من أقاربه، وأجرت عمليات تفتيش داخلها.

وأسفر قصف نُسب إلى مليشيا الحوثي فجر الثلاثاء عن إصابة مدني وتضرر أجزاء من مستشفى الصفوة وسط مدينة تعز، بحسب مصادر طبية ومحلية. وأعلن مكتب حقوق الإنسان في المحافظة مقتل ستة مدنيين، بينهم الطفلة أحلام عبد السلام، وإصابة 17 آخرين خلال 24 ساعة جراء القصف الذي استهدف المدينة وريفها.

بدورها، قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها رصدت 43 انتهاكًا خلال الفترة نفسها، شملت إطلاق أكثر من 180 مقذوفًا، وتضرر سبعة منازل و12 مركبة ومستشفى الصفوة وجامع السعيد. وقدرت الشبكة عدد القتلى بخمسة مدنيين والمصابين بـ17 آخرين.

وتفاقمت في تعز أزمة الغذاء والوقود والمياه، مع ارتفاع سعر كيس القمح بنحو 40%، نتيجة استمرار إغلاق طريق رئيسي باتجاه عدن وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن سكان في المدينة.

وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من تدهور ظروف الوصول إلى مدينة تعز، في ظل استمرار نزوح السكان وتزايد الضغوط على الخدمات الأساسية والمرافق الصحية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (كريتر سكاي) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.