نظمت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ورشة تدريبية في العاصمة المؤقتة عدن حول القانون الدولي ومنهجيات التحقيق، بهدف تطوير قدرات محققيها المساعدين في التكييف القانوني للانتهاكات وجمع الأدلة وتحليلها وإعداد ملفات التحقيق.
واستمر البرنامج أربعة أيام، وتناول أطر القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الوطني، وقواعد حماية المدنيين والأعيان المدنية، والتكييف القانوني للانتهاكات، والمسؤولية الفردية ومسؤولية القيادة. كما ناقش تخطيط التحقيقات، والتحضير للمقابلات، وتقييم مصداقية الشهود، ومعايير جمع الأدلة وحفظها، ومراجعة ملفات القضايا.
وشملت جلسات الورشة التحقيقات الرقمية ومصادر المعلومات المفتوحة، والتحقق من الصور ومقاطع الفيديو وتحديد مواقعها الجغرافية، إلى جانب توثيق تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة، وإجراء مقابلات تراعي احتياجاتهم وضمانات حمايتهم. وتضمن البرنامج تدريبات عملية على إعداد خطط التحقيق ومصفوفات الأدلة، وصياغة التقارير والمذكرات القانونية، وربط الوقائع بالأدلة والتحليل القانوني.
وأكد رئيس اللجنة، القاضي أحمد سعيد المفلحي، أهمية تطوير قدرات كوادر اللجنة لضمان جودة التحقيقات ودقتها، مشيراً إلى أن توثيق الانتهاكات وبناء ملفات التحقيق يتطلبان عملاً مهنياً قائماً على الأدلة والتحليل القانوني السليم، بما يسهم في حفظ حقوق الضحايا ودعم جهود تحقيق العدالة. كما أعرب عن تقديره للتعاون مع المفوضية السامية ودعمها الفني لأعمال اللجنة.
بدوره، شدد الممثل المقيم للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بمكتب اليمن، أحمد سليمان، على أهمية تعزيز القدرات الوطنية في التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، موضحاً أن البرنامج جمع بين الأطر القانونية والتطبيقات العملية، وأتاح للمشاركين تبادل الخبرات وتطوير مهارات تقييم الأدلة والتحقق من المعلومات وصياغة نتائج التحقيق وفق المعايير المهنية.
عدن | 14 أكتوبر 2026م
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.