أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن أمن مصر والسعودية ودول الخليج العربي مترابط، مشددًا على أن أي ضرر يلحق بالمملكة سينعكس مباشرة على مصر، وأن القاهرة ترفض المساس بأمن السعودية أو حدودها أو استقرارها.
وقال السيسي، خلال مشاركته الخميس في احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام 2026 بمقر الأكاديمية في القاهرة الجديدة، إن المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة «كبيرة وعميقة» وستترتب عليها تداعيات واسعة، موضحًا أن مصر والسعودية تمثلان قلب الأمتين العربية والإسلامية. وأضاف أن استهداف المملكة يمس الأمن القومي العربي والمصري، مؤكدًا رفض المساس بأمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية، وداعيًا إلى خفض التصعيد والحفاظ على استقرار السعودية.
وحضر الاحتفال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الداخلية محمود توفيق وعدد من كبار المسؤولين. وبدأت الفعاليات بتحية حرس الشرف وعزف السلام الوطني، قبل تقديم عروض لمهارات طلبة الأكاديمية في الكفاءة البدنية والدفاع عن النفس والمهارات القتالية، بمشاركة المجموعات القتالية النسائية، وميدان الجبال، وخيالة الشرطة، ومركبات هيئة الشرطة وتجهيزات قوات المهام الخاصة.
وشملت مراسم الاحتفال عرضًا عسكريًا عامًا وتسليم وتسلم القيادة وحلف يمين الولاء، فيما قلد الرئيس السيسي أوائل الخريجين أنواط الامتياز، ومن بينهم طلبة كلية الشرطة والطلبة الوافدون والحاصلون على ليسانس الحقوق وبكالوريوس التربية الرياضية وطلبة قسم الضباط المتخصصين، إضافة إلى الضباط الدارسين بكلية الدراسات العليا والضباط الوافدين في مركز بحوث الشرطة.
وألقى وزير الداخلية محمود توفيق كلمة خلال المناسبة، أعقبها عزف سلام الشهيد تكريمًا لتضحيات أبناء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداءً لمصر.
وأكد السيسي أن الأمن القومي المصري يرتكز على مؤسستي وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، واصفًا القوات المسلحة والشرطة بأنهما «جناحا الأمة» وحصنا حماية مصر واستقرارها داخليًا وخارجيًا. وأشار إلى أن حملات التشويه التي تستهدف المصريين منذ عام 2011 طالت المؤسستين أيضًا، داعيًا إلى حمايتهما ورفع الوعي بدورهما، باعتبار أن العاملين فيهما ينتمون إلى مختلف الأسر المصرية.
وأضاف أن تعرض أي من القوات المسلحة أو الشرطة لأزمة سينعكس على الدولة المصرية، متوقعًا تصاعد الضغوط والاستهداف خلال السنوات المقبلة بالتزامن مع استمرار الإنجازات ومعدلات التنمية، ومع إدراك المناوئين أن الدولة المصرية ما زالت قائمة بعد فشل مخططات إسقاطها عام 2011.
وشدد الرئيس المصري على أن الحفاظ على الدولة مسؤولية جميع المصريين، مطالبًا بحماية الذاكرة الوطنية من التشويه القائم على الكذب والافتراء، وصون مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش والشرطة. كما هنأ الخريجين وأسرهم، مشيدًا بدور الأسر في تربية أبنائها وبناتها وتقديمهم لخدمة مصر، ودعا الخريجين إلى الحفاظ على أنفسهم وعدم السماح لأي طرف بالنيل من مؤسسة الشرطة.
وعقب انتهاء الاحتفال، شارك السيسي في مأدبة إفطار أقامتها أكاديمية الشرطة، وتبادل الحديث مع كبار رجال الدولة والإعلاميين حول عدد من القضايا المحلية والإقليمية.
وأكد الرئيس المصري أهمية استقرار الدولة وثبات مسارات التنمية، موضحًا أنه لا توجد دولة قادرة على تنفيذ خططها التنموية خلال سنوات قليلة، وأن تحقيق الأهداف يتطلب مؤسسات قوية ومبدعة، مع الاعتراف بأوجه القصور ومعالجتها بجدية.
كما دعا إلى تحسين جودة التعليم وإعداد كوادر مؤهلة وفق معيار الكفاءة بعيدًا عن المجاملة، مشيرًا إلى وجود حالة من الترهل في الدولة وأجهزتها ومسارها منذ عام 1967، ومؤكدًا أن إدارة شؤون الدولة تتطلب قدرًا كبيرًا من العمل والمعرفة والإحاطة الكاملة، ولا سيما من المسؤولين عن حكم مصر.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (عدن نيوز) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.