أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، الخميس، اتصالات هاتفية بعضوي المجلس الفريق الركن عبدالرحمن المحرمي والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، للاطمئنان على سلامتهم وسلامة أعضاء الحكومة، عقب الهجوم الذي شنته مليشيات الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن.
واستمع العليمي إلى تقرير أولي حول آثار الهجوم والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته، موجهاً الأجهزة المختصة برعاية أسر الشهداء والمصابين، واستكمال التحقيقات، وتعزيز التدابير اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والعاملين فيها.
وأكد أن استهداف معاشيق يأتي امتداداً لنهج مليشيات الحوثي في مهاجمة المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية. وقال إن استهداف مقري الرئاسة والحكومة يكشف الطبيعة الإرهابية للمليشيات وعجزها عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة مؤسساتهم الوطنية، مشدداً على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية، وأن حماية منشآتها السيادية ومواطنيها مسؤولية غير قابلة للمساومة.
ووجه الرئيس الجهات العسكرية والأمنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية والرد على مصادرها، وفقاً للقانون وبما يضمن حماية المدنيين والأعيان المدنية.
وفي سياق متصل، تابع العليمي مستجدات عملية «فجر اليمن» وسير العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، واستمع إلى إحاطات من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن حمدي شكري، ومحافظي تعز ولحج نبيل شمسان ومراد الحالمي، حول الموقف الميداني ومستوى الاستجابة الطارئة للأزمة الإنسانية التي فاقمها تصعيد مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.
وأفادت الإحاطات بأن نتائج العمليات العسكرية والاستهدافات التي نفذتها القوات المسلحة بإسناد من تحالف دعم الشرعية منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» تجاوزت، وفق تقديرات العمليات، 17 ألف استهداف جوي وبري، طالت مواقع وتجمعات وقدرات عسكرية لمليشيات الحوثي في جبهات متعددة.
وأشاد رئيس مجلس القيادة بصمود القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، مثمناً المواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية والدور المحوري لتحالف دعم الشرعية في مساندة الدولة اليمنية وقواتها المسلحة، وردع الإرهاب الحوثي وتحييد قدراته العسكرية ومصادر تمويل أنشطته.
كما استمع إلى تقارير محافظي تعز ولحج بشأن الأوضاع الإنسانية والخدمية، والتدابير الطارئة لمواجهة موجات النزوح وتلبية احتياجات الأسر المتضررة، وتأمين الخدمات الأساسية وطرق الإمداد، وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والقيادات العسكرية والأجهزة الأمنية لحماية المدنيين والحد من معاناتهم.
واطلع العليمي على الإجراءات القسرية التي تفرضها مليشيات الحوثي في المناطق التي تسللت إليها بمحافظة تعز، ومنها حملات التجنيد والتحشيد الإجباري، وفرض برامج التعبئة والتلقين الأيديولوجي، ومحاولات تغيير الهوية الوطنية للمؤسسات التعليمية والمجتمعية. وحذر من خطورة هذه الممارسات والانتهاكات، مؤكداً مسؤولية الدولة عن حماية المواطنين وحقوقهم ومساءلة المتورطين وفقاً للقانون.
وجدد التأكيد أن عملية «فجر اليمن» مستمرة لتحقيق أهدافها المعلنة، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني وصولاً إلى العاصمة صنعاء، مشيراً إلى أن تصعيد مليشيات الحوثي واعتداءاتها على مؤسسات الدولة والمدنيين يعززان ضرورة إنهاء الانقلاب ومنع احتكار السلاح والقوة خارج إطار الدولة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (كريتر سكاي) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.