دان مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات، الخميس 15 أكتوبر/ تشرين الأول، التصعيد العسكري لجماعة الحوثي المصنفة دولياً على قوائم الإرهاب في اليمن، والهجمات التي تشنها ضد السعودية، مؤكداً حق المملكة في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي.
وقال أعضاء المجلس، في بيان اطلع عليه "برّان برس"، إن الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة استهدفت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأوقعت قتلى وجرحى بين المدنيين. وشملت الهجمات مطار الملك خالد الدولي يومي 10 و11 أكتوبر/ تشرين الأول، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، إلى جانب استهداف مطارات أخرى ومنشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية.
ومنذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول، تعرضت 5 مطارات سعودية ومنشآت مدنية وحيوية أخرى لهجمات بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، أدت إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين، فضلاً عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران، وفق مصادر رسمية سعودية.
وطالب مجلس الأمن جماعة الحوثي بوقف تصعيدها العسكري والهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية فوراً، مجدداً تضامنه مع السعودية ودعمه للحكومة اليمنية والتزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وشدد أعضاء المجلس على ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء بحظر توريد الأسلحة المحدد الأهداف، ودعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع وصول الأسلحة والأعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغيرها من أشكال الدعم المرتبطة بالأنشطة العسكرية إلى الحوثيين.
وأكد المجلس أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات اللاحقة ذات الصلة، مشيراً إلى بيانيه الصحفيين الصادرين في 7 أغسطس/ آب (SC/16429) و18 سبتمبر/ أيلول (SC/16458)، ومؤكداً أن تحقيق السلام المستدام في اليمن لا يمكن أن يتم عبر العنف أو الإكراه أو استخدام القوة.
وجدد أعضاء المجلس دعمهم للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في مساعيه للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية وشاملة بقيادة وملكية يمنيتين، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وتتسق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما أدان المجلس مجدداً الهجمات والتهديدات الحوثية المستمرة ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشدداً على ضرورة ضمان سلامة السفن التجارية وطاقمها، والتصرف وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وصون حقوق الملاحة وحرياتها واحترام القانون الدولي الإنساني.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، عندما شنت جماعة الحوثي هجوماً برياً واسعاً في محافظتي الحديدة وتعز، سيطرت خلاله على مناطق واسعة وصولاً إلى باب المندب، قبل أن تتجه شرقاً لتشديد الحصار على مدينة تعز من مختلف الجهات.
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق عملية "فجر اليمن" لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وكافة الأراضي اليمنية، وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي المصنفة دولياً على قوائم الإرهاب، بعد استنفاد فرص الحل السياسي.
ويعد التصعيد الحالي الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن عقب الهدنة التي بدأت في أبريل/ نيسان 2022. ويشهد البلد حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.
ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بينها صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، إضافة إلى أجزاء من حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز. في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.