قال الخبير العسكري السعودي اللواء محمد الحربي إن السيطرة على مرتفعات البيضاء المطلة على أمانة العاصمة اليمنية قد تمثل، وفق تقديره، مفتاح سقوط جماعة الحوثيين في صنعاء، من دون أن يحدد إطارًا زمنيًا لتحقيق ذلك.

وأوضح الحربي، في مقابلة مع قناة الجزيرة، أن العمليات العسكرية في اليمن دخلت مرحلة جديدة تعتمد على ضربات مركزة ومتزامنة تستهدف القدرات العسكرية للحوثيين، ومصادر الطاقة، وخطوط الإمداد، ومواقع تخزين الأسلحة داخل الجبال والكهوف. وأضاف أن الهدف هو إضعاف الجماعة وقطع الإمدادات عن مقاتليها، وصولًا إلى قلب العاصمة.

وأشار إلى أن الطبيعة الجغرافية لليمن، بما تتضمنه من سلاسل جبلية وكهوف ومناطق وعرة ومكتظة بالسكان، تزيد صعوبة العمليات وتفرض الاعتماد على عمل استخباراتي وأمني دقيق. واعتبر أن استمرار استهداف المواقع العسكرية ومخازن الأسلحة ومصادر الطاقة قد يحد من قدرة الحوثيين على إدارة المعارك في مختلف الجبهات.

وفي ما يخص التطورات الميدانية، قال الحربي إن العمليات في تعز ومأرب اقتربت من مراحل مهمة، وإن القوات تعمل على قطع خطوط الإمداد وتطهير المناطق من العناصر الحوثية المتبقية.

كما تحدث عن عملية «فجر اليمن»، التي بدأت في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وتحظى، بحسب روايته، بإسناد جوي سعودي مكثف. وأكد أن جبال كهبوب أصبحت تحت السيطرة الكاملة، وأن باب المندب يخضع لسيطرة القوات المناهضة للحوثيين.

وكانت القوات الحكومية اليمنية أعلنت في بيانات سابقة السيطرة على مواقع في محيط باب المندب وذو باب ضمن العملية العسكرية، بينما نقلت تقارير نفي جماعة الحوثيين بعض النتائج الميدانية المعلنة.

وشدد الحربي على ضرورة حماية المدنيين، خصوصًا في صنعاء، مشيرًا إلى أن وجود أعداد كبيرة من النساء والأطفال وكبار السن يجعل أي عملية عسكرية في محيط العاصمة خاضعة لاعتبارات إنسانية وقانونية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (عدن نيوز) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.