كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، السبت 17 أكتوبر 2026، عن تفاهم جديد بين السعودية والإمارات يقضي باستئناف أبوظبي تمويل القوات المناهضة للحوثيين، وفي مقدمتها القوات الجنوبية، مقابل توفير الرياض غطاءً جوياً لهذه القوات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية أن التفاهم يمثل أول خطوة عملية لتجاوز الخلاف بين البلدين بشأن مستقبل اليمن، بعدما دفعت المكاسب الميدانية التي حققها الحوثيون الطرفين إلى إعادة تنسيق جهودهما.

وكانت الإمارات قد تولت تدريب وتمويل تشكيلات جنوبية، أبرزها ألوية العمالقة التي وصفتها الغارديان بأنها من أكثر القوات فاعلية في مواجهة الحوثيين، قبل أن توقف دعمها في يناير الماضي عقب انسحابها من العمليات داخل اليمن، ما أدى إلى انقطاع التمويل عن تلك القوات.

ويأتي ذلك فيما تواجه السعودية هجمات يومية بالطائرات المسيرة والصواريخ الحوثية، تسببت في اضطراب حركة المطارات وتهديد منشآت الطاقة. وكانت الحكومة المعترف بها دولياً قد أعلنت الأسبوع الماضي بدء هجوم مضاد لاستعادة صنعاء، من دون تحقيق تقدم كبير في محيط مجزر بمحافظة مأرب وباب المندب.

وتزامن التصعيد مع هجوم حوثي على مطار عدن الدولي، الجمعة، بصاروخين أثناء استعداد طائرة ركاب للإقلاع، من دون وقوع إصابات. وجاء الهجوم بعد يوم من استهداف قصر رئاسي في المدينة، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين.

وأفادت الصحيفة بأن مستقبل الجنوب لا يزال يمثل نقطة الخلاف الرئيسية بين الرياض وأبوظبي، في ظل تمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بإجراء استفتاء على تقرير المصير، وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن مشاركة قواته في عمليات خارج حدود دولة الجنوب السابقة.

كما أشارت إلى استمرار النقاشات في بريطانيا بشأن طلب سعودي للحصول على مزيد من الدعم العسكري، وسط اعتبارات قانونية مرتبطة بتصدير الأسلحة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (البعد الرابع) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.