تسبّب إضراب عمال النظافة في توقف أعمال رفع القمامة بعدد من الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية في العاصمة المؤقتة عدن، ما أدى إلى تراكم المخلفات وسط تحذيرات من تداعيات صحية وبيئية على السكان.

وقال موظفون ومصادر في صندوق النظافة والتحسين إن العمال أوقفوا العمل احتجاجاً على أوضاعهم المادية والإدارية، وما وصفوه بتجاهل مطالبهم المتعلقة بتحسين المستحقات وتوفير الحماية المهنية، إلى جانب شكاوى من تعسفات وانتهاكات إدارية منسوبة إلى مدير الصندوق.

واتسعت الخلافات داخل الصندوق بين الجانبين الإداري والنقابي، فيما اضطرت النقابة العامة لعمال النظافة، بحسب ناشطين ونقابيين، إلى إصدار بياناتها وتنظيم أنشطتها التضامنية من محافظة حضرموت بدلاً من عدن، خشية ما وصفته بـ"بطش واستبداد" مدير الصندوق.

كما اتهم موظفون إدارة الصندوق بإعطاء الأولوية لصفقات المقاولات والأنشطة الاستثمارية الجانبية على حساب مهامها الأساسية في رفع القمامة وتحسين المدينة، زاعمين إسناد عدد من المشاريع إلى أشخاص تربطهم بمدير الصندوق شراكات ومصالح خاصة.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة هذه الاتهامات والادعاءات المالية، كما لم تصدر إدارة صندوق النظافة والتحسين، حتى لحظة إعداد التقرير، أي توضيح أو رد رسمي بشأن الشكاوى أو الخلاف النقابي.

وتواجه عدن، الواقعة ضمن نطاق نفوذ الحكومة الشرعية، تحديات خدمية متراكمة في قطاعات المياه والكهرباء والإصحاح البيئي، في ظل ظروف اقتصادية معقدة وتصعيد مستمر من مليشيا الحوثي التي تواصل هجماتها على الاقتصاد الوطني والخطوط الملاحية، ما زاد الأعباء المعيشية على سكان المحافظات المحررة.

وأثار استمرار توقف أعمال النظافة مخاوف الأهالي والأطباء من انتشار أمراض وأوبئة، بينها الكوليرا والحميات، وسط مطالبات للسلطة المحلية والجهات المعنية بالتدخل العاجل لمعالجة أسباب الإضراب، وضمان حقوق العمال، واستئناف رفع القمامة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.