لقيت الطالبة الأردنية آمنة معاوية الرواشدة مصرعها في حادث دهس بمدينة عدن، بعد نحو يوم ونصف من وصولها إلى اليمن لاستكمال دراستها الثانوية والتقدم للامتحانات، أملًا في الحصول على معدل يؤهلها لدراسة الطب.

وغادرت آمنة الأردن مساء الأربعاء، متوجهة إلى اليمن بسبب انخفاض تكاليف التعليم مقارنة بوجهات أخرى، وكانت تطمح إلى تحقيق معدل يتجاوز 97% أو 98%، على غرار شقيقها وشقيقتها الكبرى اللذين يدرسان الطب في جورجيا. وكانت الابنة الثالثة بين خمسة أبناء.

وقال المحامي نياز الرواشدة، أحد أقاربها، إن آمنة استُقبلت لدى وصولها من قبل أحد العاملين في المكاتب المعنية بترتيبات الدراسة، ثم نُقلت إلى أحد الفنادق لاستكمال إجراءات التسجيل.

وانقطع الاتصال بالطالبة مساء الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول، بين الخامسة والسادسة مساءً، قبل أن تتلقى أسرتها بعد نحو ساعة ونصف نبأ وفاتها إثر تعرضها للدهس. وأوضح قريبها أن الأسرة عرفت بالحادث عبر أحد أبناء محافظة الكرك الأردنية الموجودين في اليمن لمتابعة شؤون الطلبة الأردنيين.

وبحسب التصريحات الأخيرة للمحامي نياز الرواشدة، كانت المركبة حافلة ركاب، وقد فرّ سائقها من موقع الحادث قبل أن يُلقى القبض عليه ويُوقَف. وكانت روايات سابقة قد أشارت إلى عدم معرفة هوية السائق، فيما لا تزال التفاصيل الرسمية الكاملة بشأن ملابسات الحادث ونتائج التحقيق غير متاحة.

وتتابع الأسرة إجراءات إعادة جثمان آمنة إلى الأردن، وسط توقعات بوصوله يوم الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع بقاء الموعد تقديريًا إلى حين استكمال الترتيبات وتأكيده نهائيًا، في ظل محدودية الرحلات الجوية المتاحة يومي الأحد والأربعاء عبر إحدى شركات الطيران الخاصة.

وسادت حالة من الحزن أسرة الطالبة وأبناء منطقة عي في محافظة الكرك، بعد رحيلها بفترة قصيرة من مغادرتها البلاد. وقال عمها، المعروف بأبي سامر الرواشدة، في تصريحات إذاعية، إن آمنة سافرت للتقدم لامتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا اهتمام الأسرة بالتعليم وتشجيع أبنائها على مواصلة التحصيل العلمي.

ووصف نياز الرواشدة قريبته بأنها «شهيدة العلم» و«شهيدة حلمها»، فيما عبّر أردنيون عن تعاطفهم مع الأسرة وقدموا لها التعازي والمواساة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (كريتر سكاي) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.