قال الإعلامي العسكري والمتابع الميداني راشد معروف إن وساطة عُمانية تجري لترتيب انسحاب تدريجي للحوثيين من مناطق سيطروا عليها مؤخرًا في تعز، بالتزامن مع إعادة توجيه جزء من قواتهم ومعداتهم إلى جبهات باب المندب.

وأوضح معروف، في تصريحات مرئية صباح الثلاثاء، أن الحوثيين يواجهون وضعًا عسكريًا صعبًا في تعز بعد تكبدهم خسائر كبيرة خلال المعارك الأخيرة، مشيرًا إلى أن القوات المشاركة في الهجمات كانت في معظمها مجاميع أمنية وقبلية، وليست ألوية عسكرية منظمة، بحسب وصفه.

وبحسب المعلومات التي أوردها، يتضمن المقترح العُماني انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها خلال الأحداث الأخيرة، فيما لا يزال الخلاف قائمًا بشأن جبل حبشي، الذي يتمسك الحوثيون بعدم التخلي عنه. وقال إن أطرافًا من أبناء تعز أبدت موافقة مبدئية على المقترح، لكنها اشترطت ضمان تنفيذ الانسحاب وألا تتحول التفاهمات إلى غطاء لإعادة ترتيب صفوف الحوثيين أو تفادي الهزيمة.

وأضاف أن الحوثيين بدأوا، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، سحب بعض المعدات والمدافع من مناطق الضباب وجبل حبشي، معتبرًا أن الخطوة تعكس توجهًا نحو الانسحاب التدريجي وتقليل الخسائر، سواء اكتملت الوساطة أم لا.

وربط معروف هذه التحركات بمحاولة نقل جزء من القوات إلى جبهات باب المندب، التي وصفها بأنها أولوية استراتيجية للحوثيين، في ظل تراجع قدرتهم على مواصلة القتال في قرى ومناطق تعز. واستدل على وجود تفاهمات غير معلنة بتوقف الهجمات الحوثية لليوم الثاني على جبهتي جبل هان ومطار تعز القديم، بعدما كانت القوات المدافعة تتوقع هجومًا جديدًا أو محاولة لاستعادة المواقع التي خسروها في المعارك السابقة.

ودعا معروف القوات الموجودة في تعز إلى منع سحب المعدات والآليات الحوثية من مناطق وادي الضباب والمسراخ والتربة والمناطق المحيطة، محذرًا من أن ذلك قد يسمح للحوثيين بإعادة ترتيب قواتهم ونقلها إلى جبهات الساحل وباب المندب.

وأكد أن معلوماته تستند، وفق قوله، إلى معطيات ميدانية لا إلى تحليلات أو تكهنات، مشيرًا إلى أن الحوثيين يواجهون خيارين صعبين: الانسحاب من تعز وما قد يترتب عليه من انتكاسة، أو البقاء في الجبهات الحالية رغم استنزاف قواتهم وتراجع قدرتهم على مواصلة الهجوم.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (عدن نيوز) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.