قال خبير السياسات الإقليمية يسار القطارنة إن دعوة السعودية حلفاءها للمشاركة في مواجهة هجمات الحوثيين ترتبط بالحاجة إلى توسيع قدراتها الدفاعية وتقاسم أعباء حماية أراضي المملكة ومنشآتها الحيوية، وليس بالتضامن السياسي فقط، رغم امتلاكها ترسانة عسكرية متقدمة.

وأوضح القطارنة أن اتساع مساحة السعودية وتعدد المواقع التي تحتاج إلى حماية يجعلان من الصعب منع جميع الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن مشاركة الحلفاء في أعمال الرصد والاعتراض والدوريات الجوية والبحرية والإسناد قد توسع نطاق التغطية الدفاعية وتخفف الضغط عن القوات السعودية.

وأضاف أن فاعلية هذا الدعم ستتوقف على حجمه واستمراريته ومدى اندماجه مع منظومات الدفاع والقيادة السعودية. ولفت إلى أدوار محتملة لبريطانيا وفرنسا ومصر في مجالات الدفاع الجوي وتأمين الملاحة والإسناد، وفق ما يتم الاتفاق عليه وتنفيذه فعلياً، مؤكداً أن أهمية المساندة لا تقتصر على تقديم أسلحة جديدة، بل تشمل توفير قدرات إضافية وتقاسم الأعباء.

وأكد القطارنة أن تعزيز حماية الأراضي السعودية لا يؤدي تلقائياً إلى تغيير موازين القوى داخل اليمن، إذ إن اعتراض الصواريخ والمسيّرات وتأمين المنشآت لا يعني انتزاع مناطق من الحوثيين أو إنهاء سيطرتهم.

وأشار إلى أن تعديل موازين القوة في اليمن يتطلب، إلى جانب الدعم الخارجي، وجود قوى يمنية منسقة عسكرياً وقادرة على إدارة المناطق وتقديم بديل سياسي يحظى بالقبول، موضحاً أن المساندة الأجنبية لا تعوض غياب هذه العناصر.

ورأى أن مشاركة الحلفاء قد ترفع كلفة التصعيد على الحوثيين وتحد من قدرتهم على استخدام التهديد العسكري للضغط على السعودية، لكنها لا تضمن تحقيق الردع الكامل. وخلص إلى أن الدعم العسكري الخارجي يمكن أن يقلص قدرة الحوثيين على ممارسة الضغط على المملكة، بينما يبقى حسم الصراع اليمني مرتبطاً بقدرة الرياض على توظيف التحسن الدفاعي لتعزيز شركائها اليمنيين وتوسيع هامش التحرك السياسي نحو تسوية أكثر استدامة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (كريتر سكاي) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.