تسلّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، أوراق اعتماد سفراء جمهورية التشيك بافيل كافكا، والفلبين ريموند بالاتبات، وإسبانيا خابيير ماريا سانشيز، ونيجيريا يعقوب إن غمبو، وكوريا جاي هون تشونغ، وفرنسا فيرونيك فولاند أنيني، والدنمارك ميريتية بول، وكوبا ميغيل بورتو باغا، سفراءً لبلدانهم لدى الجمهورية اليمنية.

وخلال لقاءات منفصلة، نقل السفراء تحيات قيادات دولهم إلى العليمي وتمنياتها له وللشعب اليمني بالأمن والاستقرار والسلام. ورحّب رئيس مجلس القيادة بالسفراء، مؤكداً استعداد المجلس والحكومة لتقديم التسهيلات والدعم اللازمين لأداء مهامهم وتعزيز العلاقات الثنائية.

وبحث العليمي مع السفراء فرص توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري والإنساني، بما يدعم مؤسسات الدولة ويخفف معاناة اليمنيين ويسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

وأعرب رئيس مجلس القيادة عن تقديره لمواقف الدول الصديقة المساندة لليمن، في ظل ما وصفه بالإرهاب المنظم الذي تمارسه مليشيات الحوثي بدعم من النظام الإيراني. كما استعرض التصعيد الحوثي، بما في ذلك استهداف مطاري عدن الدولي والريان المدنيين، اليوم الأربعاء، إلى جانب الاعتداءات على تعز وحصار سكانها وقصف أحيائها المكتظة، والهجمات على مأرب ومحافظات أخرى، وما أسفرت عنه من ضحايا مدنيين وأضرار بالبنية الأساسية وتفاقم للأزمة الإنسانية.

وقال العليمي إن استهداف المطارات المدنية والأحياء السكنية وحرمان السكان من الماء والغذاء والدواء يكشف طبيعة التنظيم الحوثي، الذي يستخدم حياة المدنيين ومصالح الشعوب وأمن المنطقة أدوات للابتزاز. ودعا الدول الصديقة إلى دعم التحركات الوطنية والدولية لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية على المستوى العالمي، وتوحيد الجهود لمواجهة تهديدهم.

وأكد أن المجتمع الدولي، الذي وحّد موقفه سابقاً ضد داعش والقاعدة وبوكو حرام وغيرها من التنظيمات الإرهابية، مطالب باتخاذ موقف حازم وموحد تجاه الحوثيين، مشيراً إلى أن الجماعة تجمع بين أساليب التنظيمات الإرهابية من تجنيد الأطفال وزراعة الألغام وتفخيخ الطرق والسيارات، إلى إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة الانتحارية على المدنيين والمنشآت الحيوية، واستهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية، واختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن المجتمع الدولي لم يعد يفتقر إلى الأدلة، وإنما يواجه مسؤولية اتخاذ إجراءات تتناسب مع حجم الجرائم، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومنع وصول الأسلحة والتقنيات إلى الحوثيين، وتجفيف مصادر تمويلهم، وإنهاء قدرتهم على تهديد اليمن وجيرانه والسلم والأمن الدوليين.

وتناول العليمي عملية "فجر اليمن" التي تنفذها الحكومة والقوات المسلحة، بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، لاستكمال تحرير الأراضي اليمنية واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني. وأكد أن العملية مستمرة حتى تحقيق أهدافها، وأن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الانتحارية لن تثني اليمنيين وحكومتهم عن استعادة دولتهم، داعياً إلى إنهاء ما وصفه بالعبث فوراً، محذراً من أن تأجيل مواجهته يرفع كلفته الإنسانية والأمنية والاقتصادية.

وجدد العليمي التأكيد أن مصدر الخطر على الملاحة الدولية يأتي من البر، وأن حماية البحر تتطلب دعم الحكومة اليمنية لفرض سيطرتها على مدن الموانئ والسواحل، ومنع استخدامها منصات للهجمات وتهريب الأسلحة وابتزاز المجتمع الدولي. وقال إن استمرار سيطرة الحوثيين على موانئ الحديدة والسواحل اليمنية يطيل الأزمة، ويبقي طرق التجارة وأمن الطاقة رهينة لقرارات تنظيم إرهابي وارتباطاته الإقليمية، داعياً الدول المشاركة في التحالفات البحرية إلى مساندة جهود الحكومة لمعالجة التهديد على الأرض.

وأشاد رئيس مجلس القيادة بالدور الثابت للمملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني وقيادته السياسية والاقتصاد ومؤسسات الدولة والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أن اليمنيين لن ينسوا مواقف الدول التي ساندتهم، ولا تضحيات أبنائهم الذين واجهوا الإرهاب ودافعوا عن حقهم في الحياة والحرية.

حضر مراسم تسلّم أوراق الاعتماد مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، ورئيس المراسم والتشريفات الرئاسية محمد حاج محفوظ.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (الرصيف برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.