طالبت 28 منظمة حقوقية، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، بوقف قصف الأحياء السكنية في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، ورفع الحصار والقيود المفروضة عليها، وفتح الطرق أمام المدنيين والإمدادات الإنسانية.
وأدانت المنظمات، في بيان مشترك اطلع عليه «بران برس»، القصف الصاروخي والمدفعي الذي طال أحياء صينة وعصيفرة وغيرها، إلى جانب القنص وإطلاق النار وانفجار الألغام الأرضية، ما أسفر خلال يومي الاثنين والثلاثاء 19 و20 أكتوبر/تشرين الأول 2026 عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 17 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بإجمالي 23 ضحية.
وذكر البيان أن حي صينة في مديرية المظفر تعرض الثلاثاء 20 أكتوبر لقصف بصاروخ باليستي استهدف منطقة سكنية، وأسفر عن مقتل الشابة رغد جميل سعيد عبده، البالغة 20 عامًا، وإصابة 9 مدنيين آخرين، بينهم أطفال. كما أدى القصف إلى تدمير 3 منازل كليًا وإلحاق أضرار جزئية جسيمة بـ6 منازل أخرى.
وقالت المنظمات إن المعلومات الأولية والمصادر المحلية تشير إلى أن القصف انطلق من مواقع خاضعة لسيطرة الحوثيين، واستهدف أحياء مأهولة، ما عرّض المدنيين للخطر وألحق أضرارًا بالمنازل والممتلكات.
وأكد البيان أن هذه التطورات تأتي في ظل معاناة إنسانية مستمرة في تعز نتيجة سنوات النزاع والحصار والقيود على حركة السكان، وما تسببت به من صعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية والإمدادات الغذائية والطبية، محذرًا من أن استمرار القصف والقيود يفاقم المخاطر على الجرحى والمرضى ويزيد الأعباء على الأسر، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن.
وشددت المنظمات على ضرورة رفع القيود وفتح الطرق أمام المدنيين والمساعدات، بما يضمن التنقل الآمن والوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية والاحتياجات الأساسية، محذرة من أن استهداف المناطق السكنية يثير مخاوف جدية بشأن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
وطالبت جماعة الحوثي بوقف القصف والقنص وإطلاق النار على المدنيين، والامتناع عن زرع الألغام قرب المنازل والتجمعات السكانية، واحترام حماية الجرحى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، إلى جانب رفع الحصار والقيود غير المشروعة وضمان مرور الإمدادات الغذائية والطبية والإنسانية دون عوائق.
ودعت الحكومة اليمنية إلى تقديم العلاج والإيواء والاحتياجات الأساسية للضحايا والأسر المتضررة، وضمان حقهم في الإنصاف وجبر الضرر وفق الأطر القانونية ذات الصلة. كما حثت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على التحرك العاجل لتوثيق القصف والانتهاكات المرتبطة بالحصار، والضغط من أجل حماية السكان، ودعم التحقيق المستقل والفعال ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبتها الأدلة.
وأكدت المنظمات الموقعة مواصلة رصد الانتهاكات وتوثيقها ومناصرة الضحايا، واستخدام الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة لحماية المدنيين وإنهاء معاناتهم وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.