تعيش قيادات مليشيا الحوثي حالة من القلق عقب تصويت البرلمان الأوروبي، الخميس الماضي، لصالح قرار يدعو إلى إدراج الجماعة بجناحيها السياسي والعسكري على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن قيادات حوثية عقدت اجتماعات مغلقة ومكثفة خلال الـ48 ساعة الماضية لبحث تداعيات القرار، وسط مخاوف من انهيار شبكات التمويل والتحويلات المالية التي تعتمد عليها الجماعة خارج اليمن.

ويطالب القرار بتفكيك قنوات التمويل وتجميد الأموال والموارد الاقتصادية والأصول التابعة للجهات التي تسهّل أنشطة الحوثيين، ما يضع عشرات الشركات الوهمية وشبكات الصرافة المرتبطة بالجماعة في أوروبا وتركيا ودول الخليج أمام عقوبات مباشرة.

كما قد يؤدي التصنيف إلى تضييق المجال القانوني والدبلوماسي أمام محاولات تقديم الحوثيين باعتبارهم طرفًا سياسيًا في مفاوضات السلام، فضلًا عن استهداف قيادات الصف الأول والأجهزة الأمنية والعسكرية بتهم الإرهاب، بما يقيّد سفرهم ويحد من فرص حصولهم على غطاء دولي.

وربط البرلمان الأوروبي القرار بهجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكدًا تعزيز العملية العسكرية الأوروبية «أسبيدس»، بما يوسع نطاق التحرك الأوروبي ضد سفن تهريب الأسلحة القادمة من إيران.

وفي ظل صدور القرار قبل ثلاثة أيام، التزمت وسائل الإعلام الحوثية الرسمية الصمت، بينما اكتفت حسابات تابعة للجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي بالتشكيك في القرار ووصفه بأنه «انحياز للسعودية»، من دون تقديم رد قانوني أو سياسي واضح.

ويرى مراقبون أن هذا الصمت يعكس حجم الصدمة داخل الجماعة، خصوصًا أن القرار جاء بعد أيام من هجماتها الصاروخية على مطار الملك خالد الدولي ومنشآت أرامكو، وهي الهجمات التي أدانتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ووصفتها بأنها «عمل إرهابي مروع».

ويترقب الشارع اليمني اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي المقرر في 16 نوفمبر المقبل، لبحث تحويل التوصية البرلمانية إلى قرار ملزم قانونًا يدخل حيز التنفيذ في دول الاتحاد الأوروبي الـ27.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.