حذّرت الأمم المتحدة من تدهور الوضعين الإنساني والصحي في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، مع استمرار القتال وإغلاق الطرق المؤدية إليها منذ مطلع أكتوبر، ما يعيق وصول المساعدات ويمنع السكان من مغادرة المدينة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إن استمرار القتال وإغلاق الطرق يجعلان وصول العاملين في المجال الإنساني إلى تعز «مستحيلاً». وأوضح المتحدث باسم المكتب، يانس لاركيه، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أن كميات ضئيلة جداً من الوقود والغذاء والإمدادات الأخرى وصلت إلى المدينة منذ الثالث من أكتوبر.
وأشار لاركيه إلى أن معظم السكان يعتمدون على المياه المنقولة بالشاحنات، لكن نقص وقود الديزل اللازم لتشغيلها وضخ المياه أدى إلى انخفاض إنتاج المياه في المدينة إلى النصف تقريباً، بينما ارتفعت تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات إلى نحو ثلاثة أمثالها. كما أصبح غاز الطهي شبه غير متوفر، ما يهدد المطابخ المجتمعية التي تقدم وجبات ساخنة للعائلات.
وأضاف أن المنظمات الإنسانية المحلية تستنزف مخزوناتها المتبقية لضمان استمرار تشغيل مضخات المياه والمستشفيات، محذراً من أن الوقت ينفد أمامها، وداعياً إلى استعادة الوصول الإنساني لإدخال الإمدادات، على أن تتولى المنظمات المحلية توزيعها.
وحذّر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، من أن مستشفيات تعز تواجه صعوبات كبيرة في مواصلة الخدمات المنقذة للحياة، بسبب النقص الحاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية.
وأفاد ليندماير بأن 42 منشأة صحية في مدينة تعز أبلغت عن نقص حاد في الإمدادات، فيما يحتاج أكثر من 1100 شخص يعانون من الفشل الكلوي إلى جلسات غسيل كلى يومياً، ويتلقى 192 مريضاً الرعاية المركزة، بينما يوجد 154 مولوداً جديداً في الحاضنات.
وأوضح أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى مزيد من تعطل خدمات الجراحة الطارئة وغسيل الكلى والرعاية المركزة، فضلاً عن خدمات رعاية الأمهات والمواليد الجدد. وتواصل منظمة الصحة العالمية التنسيق مع السلطات الصحية للتحقق من مخزونات الوقود المتبقية وتقييم مدى تأثر الخدمات في مستشفيات المدينة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.