أعلن وزير الخدمة المدنية والتأمينات اليمني سالم العولقي أن صرف بدل غلاء المعيشة والعلاوات السنوية المتأخرة يُتوقع أن يبدأ خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، للجهات التي استكملت إجراءات الإفتاء والمطابقة، مؤكدًا أن الموعد النهائي يرتبط بانتهاء المراجعة والتدقيق واستكمال التعزيز المالي والجاهزية الفنية لدى وزارة المالية.

وتشمل المستحقات بدل غلاء معيشة بنسبة 20%، والعلاوات السنوية عن الأعوام من 2021 إلى 2025. وأوضح العولقي، في حوار مع صحيفة «العربي الجديد»، أن وزارة الخدمة المدنية أنجزت الجزء الأكبر من الإجراءات وأحالت كشوفات الموظفين إلى وزارة المالية، فيما تتواصل معالجة المعاملات والقضايا العالقة تمهيدًا لإدراج الزيادات ضمن كشوفات الرواتب وإحالتها إلى البنك المركزي.

وأقرت الحكومة بدل غلاء المعيشة والعلاوات السنوية ضمن حزمة قرارات صدرت في 19 مايو/أيار 2026، قبل استكمال الإجراءات التنفيذية عبر تعميمين وزاريين مشتركين في 25 يونيو/حزيران من العام نفسه، تضمنا صرف علاوات 2021–2025 والزيادة المعتمدة لموظفي وحدات الخدمة العامة.

وبلغت نسبة إنجاز الإجراءات 85% في وحدات ومكاتب السلطة المحلية، مقابل 65% في وحدات السلطة المركزية، وفق آخر البيانات الرسمية التي أوردها الوزير. وتستمر الجهات المختصة في استكمال المتطلبات والقضايا المرتبطة بالباب الأول من الموازنة العامة.

وعزا العولقي تأخر الصرف إلى مراجعة كشوفات الموظفين ومطابقتها بالبيانات الوظيفية والمالية المعتمدة، مشيرًا إلى أن بعض الجهات والوحدات الإدارية لم تستكمل رفع كشوفات المستحقين. وتهدف المراجعة إلى ضمان سلامة الاستحقاقات ومنع الازدواج أو الصرف لغير المستحقين، خصوصًا أن العلاوات والزيادة ستترتب عليهما التزامات مالية مستمرة.

وقال الوزير إن التأخير الحالي يرتبط باستكمال الإجراءات الفنية والإدارية والمالية، وليس بعدم إقرار الزيادة أو توقف العمل بها. وأكد أن الوزارة أنجزت الإجراءات النظامية وإعداد الرأي القانوني والإفتاء المالي، فيما تتطلب إضافة الزيادة إلى الرواتب استكمال إجراءات مشتركة بين وزارتي الخدمة المدنية والمالية والبنك المركزي، تشمل مراجعة الكشوفات والتعزيز المالي وتجهيز آليات الصرف وفق الاعتمادات المعتمدة.

وبعد صرف العلاوات والزيادة، تعتزم وزارة الخدمة المدنية والتأمينات فتح باب استقبال معاملات التسويات الوظيفية واستكمالها وفق الضوابط والبيانات المعتمدة.

وأشار العولقي إلى أن الزيادة لن تنهي فجوة الأجور وتكاليف المعيشة، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية للعملة الوطنية وارتباط الرواتب بسلم أجور لم يواكب المتغيرات الاقتصادية خلال السنوات الماضية. وأضاف أن اعتماد الاقتصاد اليمني على الواردات يجعل تقلبات سعر الصرف تنعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات.

واعتبر أن صرف العلاوات المتأخرة وبدل غلاء المعيشة والتسويات الوظيفية يخفف جانبًا من الأعباء المعيشية ويدعم الاستقرار الوظيفي، لكنه شدد على أن معالجة أوضاع الموظفين تحتاج إلى مسار أوسع يشمل تحسين الأجور وانتظام الاستحقاقات وتسوية الأوضاع الوظيفية ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة.

وفيما يتعلق بإعادة تصدير النفط، أوضح الوزير أن تنفيذ الزيادة يرتبط بالوضع المالي والاقتصادي للدولة، في ظل محدودية الموارد واتساع الالتزامات الحكومية، مؤكدًا أن انتظام الوفاء بالالتزامات الجديدة يتطلب موارد مستدامة وضبط الإنفاق وتحسين تحصيل الإيرادات.

ووصف العولقي الدعم السعودي بأنه عامل مهم في مساندة الحكومة اليمنية وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، خصوصًا الرواتب والخدمات العامة، ودعم الاستقرار الاقتصادي والمالي.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.