تواجه الحدود الجنوبية تصعيداً عسكرياً وإعلامياً، في معركة تتصل بأمن الجنوب ومستقبله وحق أبنائه في حماية أرضهم وكرامتهم، وسط تأكيدات بأن القوات المسلحة الجنوبية تواصل صمودها في مواقعها رغم صعوبة الظروف الميدانية وقسوة التضاريس.

وتشير التجارب، وفقاً لما يطرحه المقال، إلى أن الرهان على إخضاع الجنوب بالقوة أو كسر إرادة أبنائه رهان خاسر، إذ دفع الجنوب آلاف الشهداء والجرحى دفاعاً عن أرضه، ولن يقبل بتحويل حدوده إلى ممر لمشاريع الآخرين أو فرض واقع جديد على حساب تضحياته.

في المقابل، تواصل مليشيات الحوثي حملاتها الإعلامية والترويج لروايات عن انتصارات وتقدمات عسكرية، بينما يؤكد المقال أن حسم المعارك لا يكون بالبيانات والمنشورات، بل بما تثبته الوقائع والأدلة الميدانية. كما يدين إطلاق الصواريخ باتجاه العاصمة عدن والمناطق المدنية، معتبراً استهداف المدن والمنشآت المدنية اعتداءً وجريمة تستوجب موقفاً واضحاً من المجتمع الدولي.

ويأتي خطاب الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي بشأن التعبئة الشعبية العامة، بحسب المقال، في مرحلة تتطلب توحيد الصف والوقوف خلف القوات المسلحة الجنوبية، باعتبار أن حماية الأرض مسؤولية مشتركة بين الشعب والقيادة والمؤسسات والإعلام، وليست مهمة المقاتلين وحدهم.

ومن الصبيحة إلى كرش والضالع، وصولاً إلى شبوة وحضرموت، تتوحد الجغرافيا الجنوبية في مواجهة التحديات، إذ إن أي تهديد يستهدف محافظة جنوبية يمثل خطراً على بقية المحافظات.

ويدعو المقال إلى تقديم دعم فعلي للقوات المرابطة، وتأمين احتياجاتها، ورعاية المقاتلين وأسر الشهداء والجرحى، مؤكداً أن مطالبة الأبطال بالصمود والتضحية دون توفير الإمكانات اللازمة أمر غير مقبول.

كما يحمّل الإعلام الجنوبي مسؤولية نقل حقيقة التطورات وكشف الادعاءات المضللة وإيصال صوت المرابطين إلى الداخل والخارج، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالمعلومات المؤكدة وتجنب المبالغة أو نشر الأخبار غير الموثوقة.

ويؤكد المقال أن مواجهة التحديات تتطلب وحدة الصف، ورفع مستوى الجاهزية، وتعزيز الثقة بين الشعب وقيادته وقواته المسلحة، بعيداً عن المناكفات والتخوين والمزايدات، مشدداً على أن المطلوب ليس انتصارات تصنعها المنشورات، بل ثبات ميداني ودعم حقيقي وموقف سياسي وإعلامي يواكب حجم التحديات.

ويختتم المقال بالتأكيد على تمسك الجنوب بأرضه وحقه وكرامته، وأن حدوده ستظل مسؤولية أبنائه ولن تكون ساحة مفتوحة لمشاريع الهيمنة، مع توجيه التحية إلى الشهداء والجرحى والقوات المرابطة في الجبهات.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (البعد الرابع) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.