واصلت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، الاثنين 2 نوفمبر، عملياتها ضمن عملية «فجر اليمن» لليوم التاسع والعشرين، محققة تقدماً ميدانياً في جبهات تعز ولحج والجوف، بالتزامن مع إحباط هجمات مضادة شنتها مليشيات الحوثي التابعة لإيران لاستعادة مواقع فقدتها خلال الأيام الماضية.

وفي تعز، أعلنت قيادة محور المحافظة تحرير نوبة وثيب وتبة مبارك في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ، بعد معارك عنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين. وتزامن ذلك مع استمرار القصف المدفعي على القرى والمناطق السكنية.

وسقطت قذيفة حوثية على سوق النجد في قرية المخعف بمنطقة الأقروض، ما أدى، وفق المعلومات الأولية، إلى مقتل وإصابة 25 مواطناً بينهم أطفال. كما تعرضت قرية دُبا في مديرية المسراخ لقصف عنيف أدى إلى تدمير تسعة منازل كلياً وإلحاق أضرار بـ21 منزلاً آخر، بحسب شهود عيان.

وقال الشهود إن القصف نُفذ بالدبابات المتمركزة في قرية الذنيب، إلى جانب المدفعية والأسلحة الثقيلة، وتحدثوا عن استخدام قذائف وصفوها بالسامة والمحرمة، من دون توافر نتائج فحص مستقل يؤكد طبيعتها.

وفي الساحل الغربي، تقدمت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن باتجاه شمال مديرية ذوباب غربي تعز ومعسكر العمري، فيما تصدت القوات، مسنودة بالمقاومة الشعبية، لهجمات حوثية متكررة في محور باب المندب.

ودفعت مليشيات الحوثي بمجاميع مسلحة في أنساق بشرية متتابعة، مدعومة بغطاء ناري، في محاولة لاختراق مواقع القوات، إلا أن المدافعين أحبطوا عدة هجمات، من دون إعلان حصيلة محددة للخسائر البشرية. وتكتسب جبهتا ذوباب وباب المندب أهمية عسكرية لإشرافهما على مضيق باب المندب وخطوط الملاحة الدولية.

وفي شمال لحج، أعلنت القوات المشتركة السيطرة الكاملة على قلعة المقاطرة التاريخية وسوق الربوع، مركز المديرية، عقب مواجهات ومحاولات تسلل حوثية عبر مسالك هيجة العبد ومنطقة الضحي كربة.

وانتشرت وحدات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن داخل القلعة والسوق وعلى المرتفعات المطلة على طريق هيجة العبد، فيما أسفرت المواجهات، وفق مصادر ميدانية، عن تدمير عدد من العربات القتالية الحوثية، بالتزامن مع إسناد جوي ومدفعي استهدف تعزيزات المليشيات وتحركاتها.

كما اندلعت معارك عنيفة في سائلة المقاطرة ومنطقة هيجة العبد بعد وصول تعزيزات عسكرية، وسط استمرار محاولات الحوثيين التقدم نحو الممرات الحيوية جنوبي تعز. وأفادت مصادر طبية باستهداف مستوصف السقيا، المعروف أيضاً بالمجمع الصحي في منطقة السقايا بمديرية المضاربة، بصاروخ باليستي، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم أطباء وممرضون ومدنيون، إضافة إلى نساء وأطفال ونازحين، من دون اتضاح الحصيلة النهائية.

وفي الجوف، أعلنت القوات المسلحة، بقيادة قوات الطوارئ وبمساندة أبناء القبائل، تحرير مواقع عسكرية شرقي المحافظة وكسر تحصينات حوثية، بعد يومين من استكمال السيطرة على سلسلة جبال حويشيان الاستراتيجية المطلة على مدينة الحزم.

وقالت الفرقة الأولى بقوات الطوارئ إنها أحبطت هجوماً حوثياً على محور حويشيان وأجبرت المهاجمين على التراجع، مشيرة إلى إعطاب وإحراق عدد من الآليات والوسائل العسكرية والأسلحة. وشهدت مناطق الدحيظة والشهلاء خلال الأيام الماضية معارك وقصفاً استهدف مواقع وتحصينات ومخابئ ومنصات إطلاق تابعة للمليشيات.

وفي التصعيد الصاروخي، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته مليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية من السعودية، فيما أفاد سكان بإطلاق صاروخين باليستيين من مناطق سيطرة الحوثيين شمالي صنعاء، دون معرفة وجهتهما، ما أثار حالة من الخوف بين السكان القريبين من مواقع الإطلاق.

حقوقياً، وثقت دائرة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بمكتب رئاسة الجمهورية اليمنية 586 انتهاكاً جسيماً ارتكبتها مليشيات الحوثي خلال الربع الثالث من عام 2026، الممتد من مطلع يوليو حتى نهاية سبتمبر، وشملت 18 محافظة.

وتصدرت تعز قائمة المحافظات بـ164 حالة، تلتها الحديدة بـ103 حالات. كما رصد التقرير، وهو الدوري الثالث عشر للدائرة، 228 حالة تجنيد أطفال، إلى جانب انتهاكات للحق في الحياة والسلامة الجسدية والحقوق الأساسية والحريات.

وأشار التقرير إلى نزوح 197,906 أفراد، يمثلون 29,519 أسرة، جراء التصعيد العسكري في محيط مضيق باب المندب، موزعين على عشر محافظات حتى نهاية سبتمبر 2026. وشمل النزوح مديريات حيس والخوخة في الحديدة، والمخا والوازعية وموزع وذوباب ومقبنة والمعافر وجبل حبشي في تعز، إضافة إلى المضاربة ورأس العارة في لحج.

وأكدت الدائرة أن الأرقام تقتصر على الحالات التي تمكنت فرقها من الوصول إليها والتحقق منها، محذرة من احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أكبر.

سياسياً، بحث الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، الاثنين، مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في الرياض، تطورات الأوضاع في اليمن والجهود الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن والاستقرار.

وأدان الجانبان استمرار هجمات مليشيات الحوثي على السعودية، فيما جدد البديوي دعم مجلس التعاون للجمهورية اليمنية وأمنها وسيادتها ووحدة أراضيها، ومساندة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتلبية تطلعات اليمنيين في الأمن والتنمية، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.