السبت 15 نوفمبر ,2025 الساعة: 12:57 مساءً
تشهد محافظة ذمار موجة غير مسبوقة من اعمال النهب والعبث بالمواقع الاثرية والتاريخية، وسط اتهامات محلية لعصابات مدعومة من قيادات حوثية بالوقوف خلف عمليات الحفر العشوائي وتجريف المعالم الحضارية. وتؤكد شهادات متطابقة ان الاعتداءات طالت مواقع تعود لحضارات يمنية قديمة، ما اسفر عن تدمير مومياوات وطمس نقوش ومعالم تاريخية فريدة.
وبحسب مصادر محلية، امتدت اعمال النهب الى مقابر اثرية في مديريات جهران وعتمة، اضافة الى مواقع في مناطق المختبية والحطمة ومصنعة مارية التابعة لمديريتي الحدا وعنس، حيث تمكنت العصابات من الاستيلاء على لقى اثرية متنوعة، بينها تماثيل برونزية ونقوش حجرية بخط المسند، يقدر عمرها بآلاف السنين.
وجاء احدث الاعتداءات بعد قيام عصابة مسلحة، يرجح ارتباطها بقيادات حوثية، بحفر مقبرة جماعية معلقة على قمة جبل في مديرية جهران، ما تسبب باتلاف مومياوات وهياكل بشرية كانت محفوظة بشكل نادر. واثارت هذه الجريمة موجة غضب واسعة بين السكان، الذين يرون ان عمليات التجريف منظمة ومستمرة منذ سيطرة الجماعة على المحافظة، وتهدف الى طمس الهوية الحضارية لليمنيين، وفق الشرق الاوسط.
كما شهد موقع "مصنعة مارية" الاثري في مديرية عنس اعمال حفر واسعة بحثا عن معادن ولقى اثرية، وسط ما وصفه الاهالي بتغاض متعمد من الاجهزة التابعة للجماعة. واشار شهود عيان الى ان القطع التي عثر عليها يجري تهريبها فورا الى خارج المحافظة وربما خارج البلاد.
ويتهم باحثون في الاثار الحوثيين باتباع سياسة تدمير ممنهجة تستهدف المواقع الاثرية، عبر التجريف والنهب والبيع في اسواق خارجية، مؤكدين ان ذلك يشكل خطرا كبيرا على الذاكرة التاريخية اليمنية. وطالب المختصون المنظمات الدولية بالتدخل العاجل لحماية هذه المواقع ومنع تداول القطع المنهوبة، باعتبار ان فقدانها يمثل خسارة لا يمكن تعويضها في سجل الحضارة اليمنية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.