في خطوة عسكرية تحمل دلالات سياسية بالغة الخطورة، واصلت السعودية، اليوم السبت، عمليات تصعيدها الميداني في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وفصائله العسكرية الموالية للإمارات، مما ينذر بجولة جديدة من الصراع المفتوح بين حلفاء "الشرعية".

أفادت مصادر محلية وشهود عيان بسماع دوي تحليق مكثف وغير مسبوق للطيران السعودي في أجواء مناطق واسعة بالجنوب؛ حيث جابت الطائرات سماء منطقة "الحبيلين" بردفان التابعة لمحافظة لحج، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية في محافظة الضالع. هذا التحليق، الذي وُصف بـ"الاستفزازي"، جاء ليؤكد إصرار الرياض على فرض معادلة جديدة في مناطق نفوذ الانتقالي التقليدية.

وتأتي هذه التحركات الجوية وسط أجواء من الريبة والمخاوف السعودية المتصاعدة من تحركات عسكرية "إماراتية" موازية، تهدف إلى تمكين المجلس الانتقالي من استعادة السيطرة الكاملة على معقله الرئيسي في مدينة عدن.

ويرى مراقبون أن هذا الاستنفار الجوي هو رد فعل مباشر على الظهور الأخير لعيدروس الزبيدي؛ وهو الظهور الأول له منذ مغادرته المفاجئة، حيث وجّه فيه خطاباً نارياً دعا فيه أنصاره بوضوح إلى الاستعداد لمواجهة النفوذ السعودي، مما اعتبرته الرياض "إعلان تمرد" يتطلب رداً حازماً على الأرض وفي الجو.

يفتح هذا التحليق المكثف الباب أمام تساؤلات كبرى حول مصير التفاهمات الهشة بين القوى الإقليمية، فهل تنجح الطائرات السعودية في كبح جماح طموحات الزبيدي؟ أم أن التصعيد في لحج والضالع ليس إلا مقدمة لانفجار عسكري شامل قد تشهده العاصمة عدن في الساعات القادمة؟.

الوسوم

الإمارات

السعودية

الضالع

اليمن

عدن

عيدروس الزبيدي

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (مساحة نت) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.