الأحد 16 نوفمبر ,2025 الساعة: 08:32 مساءً

وجّه اللواء الركن فرج سالمين البحسني عضو مجلس القيادة الرئاسي اتهامات مباشرة لرئيس المجلس الدكتور رشاد العليمي بالمسؤولية عن تدهور الاوضاع الامنية وتصاعد الازمات في محافظة حضرموت، متهما اياه بتعمد تعطيل القرارات المتوافق عليها داخل المجلس والخاصة بتطبيع الاوضاع في المحافظة. 

وفي بيان اصدره قال البحسني ان العليمي جمد بشكل مخالف للدستور مجموعة من القرارات التي اقرها مجلس القيادة الرئاسي بالاجماع والمفترض تنفيذها لمعالجة الاختلالات الامنية والادارية في حضرموت. واعتبر ان استمرار هذا النهج يمثل عبثا سياسيا ويتعارض مع اعلان نقل السلطة، ما اسهم في تفاقم حالة عدم الاستقرار. 

وحذر البحسني من ان استمرار تعطيل تلك القرارات يضع اعضاء مجلس القيادة الرئاسي امام مسؤولية وطنية لاتخاذ تدابير عاجلة لايقاف الانزلاق الخطير الذي تشهده حضرموت، مؤكدا ضرورة العمل على تنفيذ القرارات المقررة واعادة تطبيع الاوضاع. 

ولوح باتخاذ خطوات احادية بالتشاور مع بقية اعضاء المجلس اذا استمرت حالة التعطيل، مشددا على ان المصلحة الوطنية تتطلب تحركا سريعا وعمليا بعيدا عن ما وصفه بالتلكؤ غير المبرر من قبل رئيس المجلس. 

ويعيش مجلس القيادة الرئاسي منذ تأسيسه حالة توتر متصاعد بسبب التباينات العميقة بين اعضائه، اذ جاء تشكيل المجلس في ابريل 2022 بتوليفة غير منسجمة تضم اطرافا سياسية وعسكرية ذات مشاريع متعارضة، ما جعل الخلافات البنيوية جزءا ملازما لعمله. 

ومع غياب لائحة داخلية تنظم الية اتخاذ القرار وتوزيع الصلاحيات، تحولت هذه الخلافات الى صراع نفوذ بين المكونات المختلفة، وتحديدا بين قوى مدعومة من اطراف اقليمية متباينة. 

وقد برزت خلال العامين الماضيين اتهامات لرئيس المجلس الدكتور رشاد العليمي بممارسة هيمنة على القرار السياسي والعسكري، في حين تشير المعطيات على الارض الى سيطرة المجلس الانتقالي على القرار في معظم مناطق الشرعية مدفوعا بقوة سيطرته على العديد من المحافظات المحسوبة على الشرعية بما فيها عدن. 

وكانت حدة التوتر، قد تفاقمت قبل نحو عام، مع تعطل اجتماعات المجلس لفترات طويلة، وغياب بعض اعضائه خارج البلاد، ما ادى الى شلل جزئي في العمل المؤسسي، واضعف قدرة المجلس على ادارة الملفات الامنية والاقتصادية في المناطق المحررة. 

وتنعكس هذه الانقسامات بشكل مباشر على الاستقرار الداخلي، خصوصا في المحافظات ذات الاهمية الاستراتيجية مثل حضرموت، التي تحولت الى ساحة واسعة لصراع الصلاحيات بين مراكز النفوذ داخل المجلس. 

وتشير تقارير متعددة الى ان القرارات غير المتوافق عليها باتت تثير جدلا قانونيا وسياسيا، ما يهدد وحدة المجلس ويقوض شرعيته، ويجعل اي تعطيل للقرارات المتعلقة بالملفات الحساسة عاملا مضاعفا لحالة التدهور الامني والاداري التي تشهدها البلاد.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.