الجمعة 28 نوفمبر ,2025 الساعة: 09:13 مساءً

كشف تقرير حقوقي عن توثيق أكثر من 13,696 انتهاكًا جسيمًا وجرائم حرب ارتكبتها مليشيا الحوثي في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، محافظة تعز، خلال الفترة الممتدة من 24 أبريل 2015 وحتى 26 نوفمبر 2025.

وأوضح التقرير، الصادر عن فريق الرصد والتوثيق القانوني في لجنة الحقوق الإنسانية والتنموية – الشقب – صبر – تعز، أن الانتهاكات شملت هجمات عشوائية واسعة النطاق وجرائم قتل وقنص وزرع ألغام، إضافة إلى تدمير ممنهج للأعيان المدنية، وفرض حصار طويل الأمد تسبب في تهجير قسري للسكان.

وأشار التقرير إلى أن الجماعة نفذت أكثر من 10,075 هجومًا مباشرًا باستخدام أسلحة واسعة الانتشار، بينها 8,697 قذيفة هاون و638 صاروخ كاتيوشا و467 قذيفة RPG و245 قذيفة B10، إلى جانب نشر الألغام في الطرق الحيوية والمزارع والمناطق السكنية. وأكد أن هذه الهجمات نفذت دون اتخاذ أي تدابير احترازية للتمييز أو التناسب، ما يجعلها من جرائم الحرب وفقًا لنظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف.

وذكر التقرير أن الانتهاكات ضد الحق في الحياة شملت 84 حالة قتل، بينهم 13 طفلًا و11 امرأة، إضافة إلى 513 مصابًا، منها 284 إصابة جراء القنص المباشر و37 إصابة أدت إلى إعاقات دائمة، فضلًا عن 28 ضحية للألغام بين قتيل ومصاب ببتر. كما وثّق الفريق 38 حالة اختطاف وتعذيب نتج عن بعضها صدمات نفسية شديدة أو وفاة.

كما كشف التقرير عن تدمير 777 منزلًا، بينها 124 منزلًا تعرضت للتدمير الكلي، و86 منزلًا تم الاستيلاء عليها، و32 منزلًا فجّرت بعبوات ناسفة. وتعرضت 1,113 مزرعة ومنشأة إنتاجية للحرق، وتضرر أكثر من 50 خزانًا أو منبع مياه، فيما طالت 346 هجمة مرافق مدنية حيوية شملت مخازن الغذاء وطرق الإمداد والمرافق الصحية.

وبيّن التقرير أن المنطقة شهدت تهجيرًا قسريًا طال 694 أسرة، إضافة إلى حصار تجاوز 3,620 يومًا، ما أدى إلى حرمان السكان من الإمدادات الغذائية والدوائية والخدمات الأساسية. واعتبر فريق الرصد أن هذا النمط من الحصار والتهجير قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية عند اقترانه باستهداف ممنهج للسكان المدنيين.

وأكد معدّو التقرير أن نتائجه استندت إلى منهجية توثيق دقيقة تعتمد الشهادات الميدانية والوثائق الطبية وتقارير المستشفيات وتحليل بقايا الذخائر والخرائط والصور والسجلات، مشيرين إلى أن حجم الانتهاكات يشير إلى مسؤولية مباشرة وقيادية محتملة لقيادات الجماعة العسكرية والسياسية.

ودعا التقرير المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إلى فتح تحقيق جنائي عاجل، وإرسال بعثات فنية وطبية ومجموعات نزع ألغام إلى المنطقة، ورفع الحصار فورًا، وإعلان الشقب منطقة منكوبة إنسانيًا، وتوفير برامج دعم نفسي وصحي وتأهيل للضحايا.

وأكد التقرير أن ما شهدته الشقب خلال عشر سنوات من النزاع يمثّل نموذجًا صارخًا للعنف الممنهج الذي دمّر سبل العيش وهدد حياة آلاف المدنيين، مشددًا على ضرورة المساءلة الجادة ومنع الإفلات من العقاب.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.