السبت 17 يناير ,2026 الساعة: 12:16 مساءً
كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن دور محوري تلعبه شركة جنة الأنهار للتجارة العامة ذ.م.م، المسجلة في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن شبكة التمويل الخارجية لجماعة الحوثيين، معتبرة إياها إحدى أخطر القنوات المالية التي ساهمت في دعم أنشطة الجماعة العسكرية والاقتصادية غير المشروعة.
وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع للوزارة الشركة على قائمة العقوبات الأمريكية، ضمن برنامج مكافحة الإرهاب العالمي (SDGT)، بسبب تورطها في تسهيل تدفقات مالية واسعة النطاق مرتبطة بتمويل الحوثيين، وغسل الأموال، والالتفاف على نظام العقوبات الدولية.
وبحسب بيانات الخزانة الأمريكية، فإن الشركة أُدرجت لأول مرة على قائمة العقوبات في 7 ديسمبر 2023، لكن تحت اسمها السابق «أبو سنبل للتجارة العامة ذ.م.م».
وفي محاولة للتهرب من القيود المفروضة، قامت بتغيير اسمها التجاري إلى «جنة الأنهار للتجارة العامة».
إلا أن وزارة الخزانة أكدت، في 16 يناير 2026، تحديث إدراج الشركة على قائمة العقوبات ليشمل اسمها الجديد، مشددة على أن تغيير الأسماء أو الهياكل القانونية لا يعفي الكيانات المستهدفة من الملاحقة والعقوبات.
وتشير المعلومات الأمريكية إلى أن «جنة الأنهار» عملت كـغرفة مقاصة مالية لشبكة الحوالات المرتبطة بالحوثيين، ما مكّن الجماعة من إدارة تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي، وبعيداً عن الرقابة الدولية.
وأوضحت الخزانة أن الشركة استُخدمت كقناة رئيسية لتلقي الأموال من شركات صرافة مرتبطة بالحوثيين في صنعاء، ثم إعادة تحويلها إلى شبكات مالية خارجية في الإمارات ودول أخرى.
كما جُمعت عبرها ملايين الدولارات نقداً لصالح شبكات تمويل حوثية بارزة.
ولم يقتصر نشاط الشركة على التحويلات المالية، بل شمل – وفق واشنطن – تسهيل تجارة النفط غير المشروعة التي يديرها الحوثيون. إذ استخدمها تجار نفط مرتبطون بالجماعة، من بينهم زيد علي أحمد الشرفي، في استيراد وتصدير المشتقات النفطية والالتفاف على العقوبات.
وتؤكد الخزانة أن جزءاً من هذه العائدات مصدره مبيعات نفط بأسعار مرتفعة فُرضت على اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، قبل توجيهها لتمويل العمليات العسكرية للجماعة.
كما أشارت إلى أن أموالاً صُفّيت عبر «جنة الأنهار» استُخدمت في شراء سلع مهربة، وقطع غيار، ومعدات، وشحنات مرتبطة بالتسليح، بما في ذلك شحنات قادمة من الصين ودول أخرى.
ويبرز الارتباط الأخطر للشركة مع شبكة سعيد الجمل، الميسر المالي المقيم في إيران، والذي تصفه واشنطن بأنه أحد أبرز ممولي الحوثيين وذراعاً مالياً لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
ووفقاً لـOFAC، كانت «جنة الأنهار» جزءاً من هذه الشبكة، حيث جمعت الأموال نيابة عن الجمل، وساهمت في تمريرها عبر وسطاء دوليين، إلى جانب ارتباطها بشركات أخرى ناشطة في قطاع النفط والغاز، مثل «أركان مارس بتروليوم».
وتخلص الخزانة الأمريكية إلى أن شركة «جنة الأنهار للتجارة العامة» تمثل كيان واجهة رئيسياً يعمل من دبي لصالح شبكة الحوثيين، ويسهم في غسل الأموال، والتهرب من العقوبات، وتمويل شراء السلع والمعدات ذات الاستخدام العسكري.
وأكدت واشنطن أن استهداف الشركة يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتجفيف مصادر تمويل الحوثيين، والحد من قدرتهم على الاستفادة من الشبكات التجارية والمالية الإقليمية والدولية، في إطار جهود مكافحة تمويل الإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.