السبت 29 نوفمبر ,2025 الساعة: 08:23 صباحاً
اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الجماعة الحوثية بتحويل القضاء إلى «سلاح مباشر» لقمع المعارضين وإسكات الأصوات المنتقدة، في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة الجماعة تدهوراً اقتصادياً وخدمياً متزايداً.
وقالت المنظمة، في تعليق موسع على حملة الاعتقالات الأخيرة، إن الحوثيين ينفذون منذ أشهر موجة احتجاز وإخفاء قسري طالت معارضين سياسيين ونشطاء ومسؤولين حكوميين وموظفين لدى الأمم المتحدة وشخصيات اجتماعية لا علاقة لها بالشأن السياسي. وأوضحت أن عشرات من أعضاء الأحزاب المعارضة اعتُقلوا منذ يوليو، وأن بعض الوقائع ترقى إلى «الإخفاء القسري».
ونقلت المنظمة عن الباحثة في شؤون اليمن، نيكو جعفرنيا، قولها إن الجماعة «بدلاً من تلبية الاحتياجات العاجلة للسكان، تختطف أي شخص تعتبره تهديداً»، مؤكدة ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفياً.
وخلال أكتوبر، وثّقت المنظمة اعتقال ما لا يقل عن 70 من أعضاء حزب «الإصلاح» في محافظة ذمار، في وقت تكثفت فيه عمليات الاحتجاز لتشمل عمال الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة ورجال أعمال وشخصيات من داخل سلطة الحوثيين نفسها. كما أكدت أن الجماعة تحتجز 59 موظفاً أممياً، وتحاكم آخرين في جلسات «جائرة» شابها الحرمان من المحاكمة العادلة، بينها قضايا حُكم على 17 شخصاً فيها بالإعدام.
وبحسب المنظمة، شهدت الأشهر الأخيرة تصعيداً لافتاً في اعتقال قيادات حزبية، من بينهم أعضاء في «الإصلاح» و«البعث» و«المؤتمر الشعبي» و«الاشتراكي». وروت عائلات معتقلين أن ذويهم اختُطفوا من الشوارع دون أوامر توقيف واختفوا لأيام في أماكن سرية دون السماح لهم بالتواصل.
كما وثّقت المنظمة استخدام الحوثيين التعذيب وانتزاع الاعترافات، في مخالفة صريحة للقانون اليمني، إضافة إلى منع محامين من الاطلاع على ملفات القضايا أو حضور المحاكمات، بما في ذلك واقعة طرد المحامي عبد المجيد صبرة من قاعة المحكمة قبل أن تُقتحم مكتبه لاحقاً ويُقتاد إلى مكان مجهول.
وأعاد تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة هذا العام التأكيد على أن القضاء الخاضع للحوثيين يُستخدم أداةً لمعاقبة المعارضين عبر اتهامات «الخيانة» و«التجسس»، وسط فترات احتجاز مطوّلة دون محاكمة.
وختمت «هيومن رايتس ووتش» بدعوة الجماعة إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً بسبب انتماءاتهم السياسية، بمن فيهم الصحافيون والمحامون وموظفو الأمم المتحدة، ووقف توظيف القضاء لإسكات الخصوم.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.