الثلاثاء 02 ديسمبر ,2025 الساعة: 09:02 مساءً

في خطوة تعكس تصاعدا خطيرا في نهج المليشيا الحوثية لاستخدام القضاء كأداة لقمع الخصوم وترهيب المجتمع، احالت النيابة الجزائية التابعة للحوثيين في صنعاء 12 معتقلا الى المحكمة الجزائية المتخصصة، متهمة اياهم بـ"التخابر" مع وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية. وتأتي هذه الاحالة امتدادا لسلسلة من المحاكمات التي طالت مئات الموظفين اليمنيين خلال الاعوام الماضية بذريعة التجسس.

وزعمت وسائل اعلام الحوثيين ان المعتقلين يشكلون خلية تعمل لمصلحة الـCIA، وتنفذ "مهاما تجسسية" داخل مؤسسات حكومية واهلية. غير ان منظمات حقوقية محلية ودولية اكدت ان هذه الاتهامات ليست سوى غطاء لعمليات اعتقال تعسفية واسعة تستهدف معارضين وصحافيين واكاديميين وموظفين امميين في اطار حملة ممنهجة لاسكات الاصوات المستقلة.

وتأتي هذه التطورات بعد اسابيع من اصدار الجماعة احكاما بالاعدام على 17 شخصا بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة واسرائيل، وهي احكام اثارت انتقادات قانونية واسعة بوصفها محاكمات صورية لا تستند الى معايير العدالة.

وفي بيان، دعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي الى تحرك عاجل لوقف ما وصفته بـ"المحاكمات الشكلية" التي تنفذها الجماعة، مؤكدة ان المحكمة الجزائية المتخصصة فقدت شرعيتها القانونية منذ انقلاب سبتمبر 2014، وان احكامها بحق المدنيين "باطلة وعديمة الاثر" وفق القانون اليمني والمواثيق الدولية.

واوضحت الشبكة ان احكام الاعدام الحوثية طالت العشرات خلال السنوات الاخيرة، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للحق في الحياة ولضمانات المحاكمة العادلة، وترقى الى جرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف. كما اتهم البيان الجماعة بتحويل القضاء الى "منصة سياسية" لتبرير الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب، قبل اصدار احكام جماعية بالاعدام.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.