الخميس 04 ديسمبر ,2025 الساعة: 06:06 مساءً
تواصل مليشيا الحوثي فرض قبضتها المحكمة على جناح حزب «المؤتمر الشعبي العام» الخاضع لها في صنعاء، بعدما دفعت خلال الأيام الماضية باتجاه إحداث تغييرات تنظيمية داخل الحزب، بالتزامن مع الترويج لقيادي مؤتمري لتولي رئاسة حكومتها غير المعترف بها.
وبحسب مصادر سياسية في صنعاء، رضخ جناح «المؤتمر» جزئياً لضغوط مليشيا الحوثي، بعد أن اشترطت الجماعة إقالة أمينه العام غازي الأحول عقب اعتقاله في أغسطس الماضي واتهامه بالتواصل مع قيادة الحزب في الخارج. وعقب أسابيع على احتجازه، سمحت المليشيا لأسرته بزيارته لأول مرة، لكنها تجاهلت مطالب الإفراج عنه أو إيقاف ملاحقة قيادات الحزب.
وفي محاولة لامتصاص ضغوط الحوثيين، أصدر رئيس فرع «المؤتمر» في صنعاء صادق أبو رأس قراراً بتكليف يحيى الراعي أميناً عاماً للحزب، وهي خطوةٌ عدّتها أوساط داخلية استجابة جزئية لمطالب الجماعة. غير أن مليشيا الحوثي ردت بتشديد حصار أمني على منزل أبو رأس منذ خمسة أيام، في مؤشر على استمرار تصعيدها لإجبار الجناح المؤتمري على تنفيذ بقية شروطها، وفق الشرق الأوسط.
ونقلت الشرق الأوسط عن مصادر ام تسمها، أن قيادة «المؤتمر» تراهن على أن يكتفي الحوثيون بإقالة الأحول، لكن الجماعة لا تُظهر أي مرونة، مستغلة الانقسام داخل الحزب لإعادة تشكيله بما يتوافق مع مشروعها السياسي.
وعلى الصعيد الحكومي، تكثّف مليشيا الحوثي تحركاتها لاختيار رئيس جديد لحكومتها بعد مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء في غارة إسرائيلية مؤخراً. وبرز خلال الأيام الماضية اسم القيادي المؤتمري قاسم لبوزة، نائب رئيس ما يسمى «المجلس السياسي»، بعد إعادة إظهاره إعلامياً عقب تغييب دام عاماً ونصف العام، حيث كثّف زياراته لوزراء الجماعة وبدأت منصات حوثية الترويج له باعتباره مرشحاً محتملاً لرئاسة الحكومة.
ويرى مراقبون أن إعادة تدوير قيادات «المؤتمر» الموالية للحوثيين ومنحها مناصب شكلية تأتي ضمن سياسة الجماعة في تأمين واجهة سياسية تغطي حكمها الأحادي، وتعكس توجهاً واضحاً لإكمال السيطرة على ما تبقى من الحزب، في ظل تنامي عزلة سلطتها داخلياً وخارجياً.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.