الأحد 07 ديسمبر ,2025 الساعة: 04:01 مساءً
تواصل ميليشيا الحوثي تصعيد حملات التجنيد القسري في مناطق سيطرتها بمحافظتي الحديدة وذمار، في ظل اتساع رقعة الفقر وتدهور الأوضاع المعيشية، وفشل محاولاتها السابقة في استقطاب الفقراء إلى معسكراتها مقابل وعود برواتب شهرية.
وذكرت مصادر حكومية أن الجماعة لجأت إلى أساليب قمعية جديدة، من بينها اعتقال عدد من وجهاء المديريات، بتهمة «التخاذل»، لإجبار الأهالي على إرسال أبنائهم للقتال.
وأكدت المصادر أن الحوثيين اعتقلوا وجهاء من مديرية جبل راس في الحديدة بعد رفضهم الضغط على الأهالي، مشيرةً إلى أن السكان يتعرضون لحملات تضييق غير مسبوقة لرفضهم الانخراط في التجنيد، وفق الشرق الأوسط
وقالت السلطات المحلية إن القيادي الحوثي أحمد البشري، مسؤول ما يسمى «التعبئة العامة»، بمعية المعيّن من الجماعة محافظاً للحديدة عبد الله عطيف، أجبرا عدداً من الدعاة على حضور تجمع تعبوي في مدينة زبيد، وهددوهُم باستخدام منابر المساجد للضغط على الأهالي وإصدار فتاوى تُشرعن التجنيد. وأضافت أن البشري نقل للدعاة استياء زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي من أبناء تهامة لعدم تجاوبهم مع دعوات التعبئة، رغم المعاناة الإنسانية الواسعة في الحديدة.
ووفق المصادر، هدّد البشري الدعاة بإلحاقهم وأسرهم بدورات طائفية وعسكرية في حال رفضهم تنفيذ التعليمات، في خطوة اعتبرتها السلطات محاولة لتحويل رجال الدين وزعماء القبائل إلى أدوات لتبرير التجنيد القسري، تحت طائلة الاتهام بـ«الولاء للحكومة الشرعية».
وفي محافظة ذمار، واصلت الجماعة فرض وقفات إجبارية تحت شعارات «النفير والتعبئة العامة»، كما أجبرت نساءً وفتيات على تسجيل أسمائهن كمتطوعات تحت التهديد بالعقوبات، فيما عمد عناصرها إلى تصوير المشاركين لتقديمها كـ«دليل على وجود حاضنة شعبية».
وتأتي هذه الممارسات في وقت تشير فيه الأمم المتحدة إلى أن اليمن لا يزال يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، إذ يحتاج أكثر من 19.5 مليون شخص إلى مساعدات هذا العام، فيما يعاني 4.8 مليون آخرون من النزوح الداخلي. وعلى الرغم من ذلك، تواصل ميليشيا الحوثي توجيه الموارد نحو الحشد الطائفي والعسكري، بدلاً من دعم الجهود الإنسانية، بحسب مصادر حكومية ومنظمات محلية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.