الإثنين 08 ديسمبر ,2025 الساعة: 07:03 مساءً

متابعة خاصة

حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي من إجراءات المجلس الانتقالي الأحادية وتداعياتها الاقتصادية والمعيشية الخطيرة، داعيًا المجتمع الدولي لدعم الحكومة الشرعية.

جاء ذلك في لقاء الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الاثنين، مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، في السعودية.

وفي اللقاء، رحب رئيس مجلس القيادة بالسفراء، معربًا عن تقديره العالي لمواقف دولهم الداعمة للشعب اليمني في مختلف المراحل، مؤكدًا أن الشراكة مع المجتمع الدولي ليست شراكة مساعدات فقط، بل مسؤولية مشتركة في حماية فكرة الدولة، ودعم مؤسساتها الشرعية، والحيلولة دون تكريس منطق السلطات الموازية.

ووضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي السفراء في صورة التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خرقًا صريحًا لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديدًا مباشرًا لوحدة القرار الأمني والعسكري، وتقويضًا لسلطة الحكومة الشرعية، وتهديدًا خطيرًا للاستقرار ومستقبل العملية السياسية برمتها.

وأشاد العليمي بالدور المسؤول الذي اضطلعت به المملكة العربية السعودية في رعاية جهود التهدئة بمحافظة حضرموت، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق يضمن عمل المنشآت النفطية، ومنع انزلاق المحافظة إلى مواجهات مفتوحة، معربًا عن أسفه لتعرض هذه الجهود لتهديد مستمر نتيجة تحركات عسكرية أحادية الجانب، أبقت مناخ التوتر وعدم الثقة قائمًا على نطاق أوسع.

وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي من التداعيات الاقتصادية والمعيشية الخطيرة لأي اضطراب، خصوصًا في محافظتي حضرموت والمهرة، موضحًا أن ذلك قد يعني تعثر دفع مرتبات الموظفين، ونقص الوقود لمحطات الكهرباء، وتفاقم الأزمة الإنسانية، ونسف ما تحقق من إصلاحات اقتصادية، وإضعاف ثقة المانحين بالحكومة الشرعية.

وأكد أن إحدى المسارات الفعالة للتهدئة تتمثل في موقف دولي موحد وواضح وصريح يرفض الإجراءات الأحادية، ويؤكد الالتزام الكامل بمرجعيات المرحلة الانتقالية، ويدعم الحكومة الشرعية باعتبارها الجهة التنفيذية الوحيدة لحماية المصالح العليا للبلاد.

كما جدد التأكيد على أن موقف مجلس القيادة الرئاسي واضح من تجاربه السابقة بعدم توفير الغطاء السياسي لأي إجراءات أحادية خارج الإطار المؤسسي للدولة، متى ما توفرت الإرادة الوطنية والإقليمية والدولية الصادقة.

وفي السياق نفسه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أهمية تكامل مواقف دول التحالف في دعم الحكومة الشرعية، بما يحمي وحدة مؤسسات الدولة، ويحول دون زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.

وشدد على أن البلاد والأوضاع المعيشية للمواطنين لا تحتمل فتح المزيد من جبهات الاستنزاف، وأن المعركة الحقيقية ستبقى مركزة على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

كما أكد حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على استمرار الوفاء بالالتزامات الحتمية للدولة تجاه مواطنيها وشركائها الإقليميين والدوليين، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية، التي ثمن فخامته عاليًا استجاباتها الفورية المستمرة لاحتياجات الشعب اليمني في مختلف المجالات.

ودعا العليمي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد برفض منازعة الحكومة لسلطاتها الحصرية، وممارسة ضغط علني لعودة القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت والمهرة، ودعم جهود الدولة والسلطات المحلية للقيام بواجباتها الدستورية في حماية المنشآت السيادية، وتعزيز جهود التهدئة ومنع تكرار التصعيد.

وقال الرئيس إن الشعب اليمني وحكومته قادران على ردع أي تهديد وحماية المركز القانوني للدولة، محذرًا من أن سقوط منطق الدولة في اليمن لن يترك استقرارًا يمكن الاستثمار فيه، لا في الجنوب ولا في الشمال، مجددًا دعوته إلى تحمل المسؤولية الجماعية لمنع انزلاق البلاد إلى مزيد من التفكك والفوضى.

من جانبهم، جدد سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن التزامهم الكامل بدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ووحدة اليمن واستقراره، وسلامة أراضيه، مؤكدين أهمية وحدة مجلس القيادة الرئاسي ووفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه المجتمعين الإقليمي والدولي لضمان استمرار الدعم على كافة المستويات.

يأتي ذلك بعد أيام من سيطرة قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، على وادي حضرموت ومحافظة المهرة ضمن تحركات تصعيدية وصفها الرئيس العليمي بـ "الأحادية" وقال إن من شأنها تقويض المركز القانوني للدولة و الإضرار بالمصلحة العامة وخلق واقع موازٍ خارج إطار المرجعيات الوطنية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.