الأحد 14 ديسمبر ,2025 الساعة: 11:35 صباحاً

متابعات

أفادت مصادر متطابقة بمغادرة معظم قوات “درع الوطن” المدعومة سعوديًا، والمتمركزة في محافظات عدن ولحج والضالع وأبين، باتجاه محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، تمهيدًا لإعادة نشرها في مناطق وادي وصحراء حضرموت القريبة من الحدود السعودية، إضافة إلى مواقع في محافظة المهرة على الحدود مع سلطنة عُمان.

وبحسب المصادر، فقد غادرت غالبية كتائب الألوية التابعة للفرقة الأولى “درع الوطن” مواقع انتشارها في عدن ولحج والضالع، وأخلت عددًا من معسكراتها، حيث وصلت بعض الوحدات بالفعل إلى منطقتي العبر والوديعة في حضرموت، فيما لا تزال وحدات أخرى في طريقها إلى مناطق الانتشار الجديدة.

وأكدت مصادر لموقع “ديفانس لاين” أن القوات التي جرى تحريكها شرقًا، بناءً على توجيهات من قيادة التحالف، نقلت معها كامل عتادها وأسلحتها، مع الإبقاء على كتائب أو سرايا محدودة فقط في بعض المعسكرات التي تم إخلاؤها.

وخلال الأيام الأربعة الماضية، أفاد سكان محليون بأن عملية تفويج القوات تتم بشكل متواصل عبر محافظتي أبين وشبوة، حيث شوهدت أرتال عسكرية تضم مدرعات “النمر”، ومضادات طيران، وقاذفات كاتيوشا، وناقلات كبيرة محملة بالأسلحة والعتاد، إلى جانب حافلات تقل أعدادًا كبيرة من المقاتلين، تغادر مدينة عدن تباعًا باتجاه حضرموت.

وفي السياق ذاته، غادر القائد العام لقوات “درع الوطن”، العميد بشير سيف قائد غبير الصبيحي، مقر القيادة العامة في قاعدة العند بمحافظة لحج قبل أيام، متجهًا إلى حضرموت، برفقة عدد من القيادات العسكرية وكتائب من اللواء الأول الذي يقوده. ويُعرف الصبيحي بأنه شيخ سلفي من أبناء منطقة رأس العارة بمحافظة لحج، وأحد مشائخ التيار السلفي الذين تلقوا تعليمهم في مراكز سلفية بمحافظة صعدة.

وتُعد “قوات درع الوطن” تشكيلًا عسكريًا ذا طابع سلفي، يخضع بشكل كامل لـ”هيئة إدارة القوات اليمنية” بقيادة القوات المشتركة السعودية، ويتولى الإشراف التنفيذي عليها اللواء المتقاعد فلاح الشهراني. ولا تتبع هذه القوات فعليًا الحكومة اليمنية، ولا ترتبط بوزارة الدفاع أو رئاسة هيئة الأركان.

ويتكون معظم قوام هذه القوات من عناصر تنتمي للتيار السلفي في المحافظات الجنوبية. وقد بدأ تشكيلها بإشراف وتمويل سعودي منذ منتصف عام 2022، لتكون أول قوة يمنية يتم إنشاؤها خلال فترة مجلس القيادة الرئاسي، حيث جرى استقطاب مقاتلين بعضهم سبق أن خدموا ضمن ألوية العمالقة الجنوبية، وتم إخضاعهم لتدريبات عسكرية في جبهات الحدود ومنطقة الوديعة بمحافظة حضرموت.

وفي يناير/كانون الثاني 2023، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مرسومًا رئاسيًا باستحداث هذه القوات باعتبارها احتياطيًا يتبع “القائد الأعلى للقوات المسلحة”، الذي يملك حصرًا صلاحية تحديد قوامها ومهامها ومسرح عملياتها، وفق أوامر عملياتية يصدرها بهذا الشأن، بحسب نص القرار.

وتتلقى قوات “درع الوطن” تمويلها ورواتبها من المملكة العربية السعودية، فيما يشمل تسليحها عربات ومدرعات حديثة، وأسلحة ثقيلة، ومصفحات، ومدفعية ميدانية، ومضادات دروع.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.