الإثنين 15 ديسمبر ,2025 الساعة: 09:38 صباحاً

قالت صحيفة لو باريزيان الفرنسية إن اثنين من أبناء الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح سيمثلان أمام القضاء في باريس بتهم تتعلق بغسل أموال عامة مختلسة وفساد منظم على خلفية شراء عقارات فاخرة في العاصمة الفرنسية. 

وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته يوم الأحد أن المحاكمة من المقرر أن تبدأ في سبتمبر 2026 مشيرة إلى أن المتهمين ينفيان جميع التهم الموجهة إليهما. 

وبحسب لو باريزيان فإن القضية تتعلق باتهام اثنين من ورثة الرئيس السابق الذي اغتيل عام 2017 باستخدام أموال عامة مختلسة لشراء شقق وعقارات في باريس خلال فترة حكمه التي امتدت 33 عاما من عام 1978 حتى 2012. 

وأوضحت الصحيفة أن التحقيق الذي بدأ عام 2019 بناء على طلب تعاون قضائي من سويسرا يشمل شراء ثلاث عقارات وعدة شقق في مبنى بشارع غاليلي في الدائرة الثامنة بباريس مقابل نحو 7 ملايين يورو عام 2005 وشقة في شارع تيلسيت قرب قوس النصر بقيمة 6.5 ملايين يورو عام 2010 إضافة إلى استثمار بقيمة 2.5 مليون يورو لشراء قصرين خاصين في شارع إيينا بالدائرة السادسة عشرة عام 2011. 

وأشارت إلى مصادرة عدد من هذه العقارات واسترداد ما يقرب من 500 ألف يورو من حسابات أحمد علي عبد الله صالح المصرفية فيما تمكن محققو المكتب المركزي لمكافحة الفساد والجرائم المالية والضريبية من تتبع مسار الأموال التي دخلت إلى حسابات في فرنسا من اليمن. 

ووفقا للتحقيقات فقد جرى تمرير نحو 30.66 مليون دولار عبر حسابات نجل الرئيس الأكبر بين عامي 2009 و2011 ما مكنه من شراء الأصول محل التحقيق. 

ولإثبات المصدر غير المشروع للأموال يعتمد الادعاء المالي الوطني على تقارير فريق الخبراء المعني باليمن التابع للأمم المتحدة الذي قدر أن علي عبد الله صالح جمع ما بين 32 و60 مليار دولار خلال سنوات حكمه عبر نظام فساد واسع شمل عقود النفط والغاز والأسلحة إضافة إلى ما وصف بنظام الخدمات الموازية. 

كما خلص المحققون إلى أنه بعد تجميد أصول صالح وابنه الأكبر بقرار أممي في عامي 2014 و2015 تولى الابن الثاني خالد علي عبد الله صالح دورا محوريا في إدارة ثروة العائلة. 

وفي مذكرة الادعاء الصادرة في مايو 2025 وضع مكتب المدعي العام المالي الوطني أحمد علي عبد الله صالح في قلب ما وصفه بأوليغارشية عائلية بينما قدم خالد صالح بوصفه العقل المدبر لعمليات غسل الأموال. 

من جانبه رفض أحمد صالح القائد السابق للحرس الجمهوري استنتاجات خبراء الأمم المتحدة مؤكدا أن الأموال الموجودة في فرنسا جاءت كهدايا من رؤساء دول أجانب مدعيا أن الأدلة الداعمة لذلك أتلفتها الحرب. 

كما انتقد خالد صالح عمل الأمم المتحدة فيما أكد محاميا الأخوين كلارا جيرار رودريغيز وبيير أوليفييه سور عدم وجود دليل يثبت أن الأموال المستخدمة في شراء العقارات جاءت من الفساد مشيرين إلى أن العقوبات المفروضة على أفراد من عائلة صالح رفعت عام 2024.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.