الإثنين 15 ديسمبر ,2025 الساعة: 06:24 مساءً
متابعات
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات توثيق 4071 واقعة انتهاك جسيمة في محافظة حضرموت خلال الأيام الماضية، قالت إنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واتهمت قوات تابعة للمجلس الانتقالي بالوقوف وراء ارتكابها.
وأوضحت الشبكة، في تقرير حقوقي، أن الانتهاكات الموثّقة تنوّعت بين القتل المباشر، والإصابة، والتصفية الميدانية للأسرى، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري، والاضطهاد المناطقي، ونهب الممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى إثارة الرعب بين النساء والأطفال جراء الاقتحامات والاعتقالات، ما فاقم منسوب التوتر والكراهية المجتمعية.
ووفق التقرير، ارتكبت قوات المجلس الانتقالي 35 حالة قتل مباشر بحق أفراد من الجيش وحلف قبائل حضرموت، و56 إصابة، إلى جانب تصفية 7 أسرى من منتسبي المنطقة العسكرية الأولى وحلف حضرموت، في انتهاكات وصفتها الشبكة بأنها خرق صارخ لاتفاقيات جنيف.
كما وثّق التقرير مداهمة 56 محلًا تجاريًا ونهب عدد منها، واقتحام 112 منزلًا سكنيًا دون مسوغ قانوني، و63 حالة نهب لممتلكات خاصة، بينها منازل لمواطنين من أبناء المحافظات الشمالية، إضافة إلى اعتقال 268 مدنيًا تعسفيًا ونقلهم إلى سجون في المكلا وشبوة، وتهجير قسري لنحو 3500 شخص، بينهم أسر مقيمة في حضرموت منذ أكثر من 20 عامًا، ما أدى إلى تفريق عشرات العائلات.
وفي الجانب العسكري، أشار التقرير إلى نهب مخازن سلاح تابعة للمنطقة العسكرية الأولى والسماح ببيع السلاح والذخيرة علنًا، محذرًا من خطورة ذلك على الأمن، وإمكانية وصول الأسلحة إلى جماعات إرهابية، بما يهدد الاستقرار في حضرموت وشرق اليمن عمومًا.
وأكدت الشبكة أن نمط الانتهاكات واتساع نطاقها يعكسان تحولًا خطيرًا في طبيعة العنف ضد المدنيين، في مخالفة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن التهجير القسري—إذا اتسم بالاتساع أو المنهجية—يشكل جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، ويتحمل مرتكبوها والمحرضون والمساهمون فيها المسؤولية الجنائية الكاملة.
وحذّرت من تداعيات إنسانية جسيمة تشمل تشريد الأسر، وتفاقم الأزمات المعيشية، وانهيار الأنشطة التجارية، واتساع النزوح الداخلي، وتعاظم الصدمات النفسية لدى النساء والأطفال، مؤكدة أن الانتهاكات لا تزال مستمرة حتى لحظة إعداد التقرير.
وجدّدت الشبكة التزامها بمواصلة الرصد والتوثيق المهني المحايد، واستعدادها للتعاون مع الجهات المحلية والدولية وتزويدها بالبيانات الموثقة، دعمًا لمسار العدالة والمساءلة ومنع الإفلات من العقاب.
وحملت الشبكة المجلس الانتقالي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة، مؤكدة أن ما يجري في حضرموت ليس حوادث معزولة بل انتهاكات منهجية تهدد السلم الاجتماعي وتقوض سيادة القانون، مطالبةً بـالوقف الفوري وغير المشروط للانتهاكات، والإفراج عن المعتقلين، وكشف مصير المخفيين قسرًا، وإعادة الممتلكات المنهوبة، وفتح تحقيق دولي مستقل، وتوفير حماية عاجلة للمدنيين، ومحاسبة جميع المسؤولين، مع دعوة إلى تدخل دولي عاجل لمنع انزلاق المحافظة نحو مزيد من العنف والفوضى.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.