الإثنين 15 ديسمبر ,2025 الساعة: 07:05 مساءً
متابعة خاصة
حذّرت رئاسة الجمهورية من تداعيات قرار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، القاضي بتشكيل لجنة تحضيرية لما سُمّيت بـ“هيئة الإفتاء الجنوبية”، معتبرةً الخطوة إجراءً أحاديًا يتنافى مع الدستور والقانون والمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة.
ونقلت وكالة سبأ عن مصدر مسؤول في دائرة الشؤون القانونية بمكتب رئاسة الجمهورية، تأكيده أن ربط الفتوى بوزارة الأوقاف والإرشاد يُعد مخالفة دستورية وقانونية، إذ إن صلاحيات الوزارة تنفيذية وإرشادية، ولا تمتد إلى إنشاء مرجعيات إفتائية ذات طابع سيادي.
وأوضح المصدر أن القرار يمس بوحدة المرجعية الدينية ويؤدي إلى تشطيرها، بما يفتح الباب أمام صراعات دينية لا مبرر لها ولا تخدم السلم المجتمعي، محذرًا من استغلال الفتوى لأغراض سياسية أو حزبية، الأمر الذي يضر بمكانة الدين الجامعة.
وأشار إلى أن هذا القرار يأتي ضمن سلسلة إجراءات أحادية سبق للفريق القانوني المساند لمجلس القيادة الرئاسي إلغاء نظائر لها لانعدام صفة الاختصاص، مؤكدًا أنه يمثل سابقة خطيرة تمس النظام الدستوري والمؤسسي للدولة.
وجدد المصدر رفض رئاسة الجمهورية لكافة الإجراءات الأحادية خارج الإطار الدستوري والمؤسسي، مشددًا على أهمية حفظ وحدة المجتمع وصون هيبة الدولة ومنع إنشاء كيانات موازية تمس السيادة والشرعية الدستورية وتنازع الدولة سلطاتها الحصرية.
وكان الزبيدي قد أصدر، السبت الماضي، قرارًا بتشكيل “اللجنة التحضيرية لهيئة الإفتاء الجنوبية”، في توقيت يشهد فيه شرق اليمن توترًا متصاعدًا على خلفية تحركات تشكيلات المجلس الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت ومحافظة المهرة.
ونص القرار على تعيين شخصيات تشغل مناصب حكومية وأكاديمية وقضائية ودعوية، من بينهم نواب وزراء في الأوقاف والشؤون القانونية والعدل، وأساتذة شريعة وقانون، ومستشارون ومسؤولون قضائيون، وجميعهم محسوبون على المجلس الانتقالي.
ويرى مراقبون أن توقيت تشكيل اللجنة يعكس أبعادًا سياسية ودينية تهدف إلى شرعنة تحركات المجلس الانتقالي نحو مشروعه الانفصالي، وتوفير غطاء ديني لتبرير الانتهاكات ومصادرة الحقوق والممتلكات، في مسار يعيد إلى الأذهان تجربة مليشيا الحوثي بإنشاء كيانات دينية موازية عقب انقلابها على الدولة واستخدامها لتكريس العنف ومشاريعها الطائفية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.