الثلاثاء 16 ديسمبر ,2025 الساعة: 10:59 صباحاً
متابعات
تتواصل الإدانات الحقوقية لجريمة إعدام الشاب أمين ناصر باحاج خارج إطار القضاء في مديرية حبان بمحافظة شبوة، وسط تحذيرات من تصاعد العنف القبلي وتآكل منظومة العدالة وغياب دور الدولة في حماية الحقوق وإنفاذ القانون.
وقالت منظمة صحفيات بلا قيود إن مقتل أمين باحاج يمثل نموذجًا مؤسفًا للانتهاكات المرتبطة بالعنف القبلي خارج نطاق القضاء الرسمي، ويعكس هشاشة حماية الحقوق المدنية والقانونية في مناطق واسعة من اليمن، بما يشكّل إخلالًا جسيمًا بمسؤوليات الدولة الدستورية في إنفاذ العدالة.
وأوضحت المنظمة، نقلًا عن فريقها الميداني، أن الواقعة حدثت صباح الأربعاء 10 ديسمبر 2025 في وادي حبان، على خلفية نزاع حول ملكية أرض بين أمين باحاج وباسل المرواح البابكري، وأسفر عن مقتل الأخير. وأضافت أن أسرة الجاني سلمته لاحقًا إلى أسرة المجني عليه، التي نفذت بحقه إعدامًا ميدانيًا مباشرًا دون أي إجراءات قضائية.
وأكدت المنظمة أن ما جرى يُعد انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة ومساسًا مباشرًا بحق الضحية في العدالة، وتعديًا خطيرًا على الاختصاص الحصري للدولة في إنفاذ العدالة عبر القضاء. كما شددت على أن أي تنفيذ للقصاص خارج القضاء الرسمي يُعد جريمة قتل ثانية، مهما كانت مبررات الأعراف القبلية، ويتعارض مع القانون اليمني والمعايير الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ودعت صحفيات بلا قيود السلطات المحلية والقضاء إلى فتح تحقيق عاجل وشامل، ومحاسبة جميع المتورطين، وحماية المدنيين من العنف القبلي، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لضمان سيادة القانون ووقف الممارسات الانتقامية خارج القضاء.
من جهتها، قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن إعدام أمين باحاج بعد تسليمه من قبل أسرته يُعد إعدامًا تعسفيًا خارج نطاق القضاء، ويعكس انهيارًا خطيرًا لمنظومة العدالة وتآكلًا لسيادة القانون. وأوضحت أنها اطّلعت على تسجيل مصوّر يوثق عملية الإعدام الجماعية التي نُفذت دون تحقيق جنائي أو عرض المتهم على النيابة أو تمكينه من ضمانات المحاكمة العادلة، وبغياب كامل لأجهزة إنفاذ القانون.
وأكدت “سام” أن الحادثة تأتي ضمن نمط متكرر من الإعدامات خارج القضاء وأخذ الثأر بوسائل قبلية، في ظل ضعف مؤسسات الدولة وتعطّل القضاء وغياب المساءلة، محذّرة من أن تطبيع هذه الجرائم يهدد السلم الأهلي ويغذّي دوامة عنف وانتقام يصعب احتواؤها.
وطالبت المنظمتان السلطات اليمنية والسلطات المحلية في شبوة بفتح تحقيق جنائي مستقل وشفاف، ومحاسبة جميع المتورطين، ومنع تسليم أي مشتبه به إلى جهات غير رسمية، وإعادة تفعيل دور النيابة العامة والقضاء، وإنهاء فوضى السلاح والمليشيات، واستعادة احتكار الدولة لاستخدام القوة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.