الثلاثاء 16 ديسمبر ,2025 الساعة: 04:54 مساءً
يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي تجاهل الدعوات الحكومية والإقليمية المطالبة بانسحاب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، بالتزامن مع توسيع تحركاته العسكرية وإطلاق عملية جديدة في محافظة أبين جنوب البلاد، في تصعيد يعمّق المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتكريس واقع ميداني جديد, وفق وكالة الاناضول.
وبسطت قوات المجلس الانتقالي سيطرتها على حضرموت مطلع ديسمبر الجاري عقب مواجهات مع قوات المنطقة العسكرية الأولى وحلف قبائل حضرموت، قبل أن تمتد سيطرته بعد أيام إلى محافظة المهرة، وسط رفض واسع لهذه الخطوات وتحذيرات من تداعياتها السياسية والأمنية.
ورغم المطالبات المتزايدة بالانسحاب الفوري من المحافظتين، والتي تمثلان نحو نصف مساحة اليمن، أعلن المجلس الانتقالي إطلاق عملية عسكرية جديدة في محافظة أبين، قال إنها تهدف إلى تأمين المحافظة وقطع خطوط إمداد الجماعات المتطرفة، في خطوة اعتبرها مراقبون توسيعا إضافيا لنفوذه العسكري خارج إطار التوافق الحكومي.
ويتزامن التصعيد الميداني مع تحركات سياسية، حيث عقد رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي لقاء مع رئيس مجلس النواب سلطان البركاني في عدن، دعا خلاله إلى خوض معركة ضد جماعة الحوثي، معلنا جاهزية قواته للمشاركة في أي عمليات عسكرية شمال البلاد، وهو ما اعتبره متابعون محاولة لإضفاء غطاء سياسي على تمدد المجلس وتثبيت وجوده العسكري في المناطق التي سيطر عليها مؤخرا.
وفي خطاب تصعيدي، وصفت قيادات المجلس الانتقالي في وادي حضرموت القوات الحكومية بأنها قوات احتلال، مؤكدة المضي في ما سمته تثبيت الأمن وترتيب الأوضاع، في موقف يعكس تمسكا بالسيطرة ورفضا صريحا لأي انسحاب في المدى المنظور.
في المقابل، أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات توثيق آلاف الانتهاكات المنسوبة لقوات المجلس الانتقالي في حضرموت، شملت قتلى وجرحى واعتقالات ونهبا وتهجيرا قسريا، محذرة من أن توسع الانتشار العسكري للمجلس يتم على حساب الأمن المجتمعي وحقوق المدنيين.
وتزامنا مع ذلك، طالبت قيادات محلية في محافظة المهرة بإدارة شؤون المحافظة من قبل أبنائها، داعية إلى إبقاء المحافظة بعيدة عن الصراعات المسلحة، في ظل تصاعد المخاوف من إدخالها في مواجهات جديدة.
ويأتي هذا التصعيد رغم تأكيدات حكومية وسعودية بضرورة انسحاب قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتهدئة الأوضاع واستعادة الاستقرار، غير أن المؤشرات الميدانية تفيد بأن المجلس ماض في توسيع نفوذه العسكري، ما ينذر بمزيد من التعقيد للمشهد اليمني ويعزز المخاوف من تعميق الانقسام الجغرافي والسياسي في البلاد.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.