الثلاثاء 16 ديسمبر ,2025 الساعة: 06:09 مساءً
قال علي المعمري، رئيس كتلة التغيير المستقلة في مجلس النواب اليمني، إنه قدّم رؤية شاملة لمعالجة أزمة اليمن خلال لقاء مع نائبين في البرلمان البريطاني، داعيا إلى مقاربة دولية تركز على استعادة دور مؤسسات الدولة واحتكارها لاستخدام القوة.
وذكر المعمري، خلال اجتماع في لندن مع النائبين طاهر علي وأليكس بولينجر، أن الأزمة اليمنية لم تعد شأنا داخليا، بل تحولت إلى عامل تهديد للأمن الإقليمي والدولي، خصوصا في ما يتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكدا أن أي معالجة مستدامة يجب أن تنطلق من دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الرسمية.
وأوضح أن الرؤية التي طرحها تقوم على رفض أي تسويات تشرعن السلاح خارج إطار الدولة أو تكافئ الأمر الواقع العسكري، محذرا من أن مثل هذه المقاربات تفضي إلى سلام هش قابل للانهيار. وأضاف أن معالجة جذور الصراع تتطلب تفكيك نموذج “دولة المليشيا” وبناء سلطة موحدة وأجهزة أمنية مهنية.
وأشار المعمري إلى أن الاعتراف بالاختلالات داخل بنية الشرعية اليمنية يمثل مدخلا ضروريا للإصلاح واستعادة ثقة الشركاء الدوليين، لافتا إلى أن استمرار تفكك السلطة وتعدد مراكز القوة يفاقم حالة عدم الاستقرار.
وفي الجانب الاقتصادي والإنساني، قال إن تراجع الاقتصاد اليمني يرتبط بتقويض مؤسسات الدولة، مضيفا أن المساعدات الإنسانية جرى توظيفها سياسيا من قبل جماعة الحوثي.
ودعا المعمري بريطانيا إلى دعم رؤية تستند إلى إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة اليمنية، وتوسيع الضغوط والعقوبات على الحوثيين، ووقف أي مسارات سياسية من شأنها إضفاء شرعية على السلاح خارج الدولة، مؤكدا أن لندن، بصفتها عضوا في الرباعية الدولية وحاملة القلم في مجلس الأمن، تضطلع بدور محوري في بلورة مسار يضمن استقرار اليمن والمنطقة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.