الجمعة 19 ديسمبر ,2025 الساعة: 06:43 مساءً
كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، عن توثيق 312 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري نفذتها عناصر المجلس الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت خلال الفترة من 2 إلى 18 ديسمبر 2025.
وأوضح تقرير الشبكة، أن الضحايا شملوا عسكريين ومدنيين من مختلف المحافظات اليمنية، موزعين بين 47 حالة لمواطنين من حضرموت، و39 من ريمة، و28 من تعز، و26 من ذمار، و19 من أبين، و31 من حجة، إلى جانب باقي المحافظات.
وأشار التقرير إلى أن الحملة الأخيرة شملت اعتقالات واقتحامات واسعة في مدينة الشحر يوم 17 ديسمبر، طالت العشرات من المواطنين دون أي أوامر قضائية، من بينهم محمد عبدالله باعسل، وعلي صالح العبيدي، وراشد حمد القرزي، وسالم عبدالله الجري، وحسين صالح باعلوي، وعبود حسن العليي، وكرامة حسان البخيت، وناصر علي جابر، وسعيد سعد العجيلي.
كما وثقت الشبكة اختطاف مواطنين اثنين في مدينة سيئون، أحدهما قاصر يبلغ من العمر 17 عاماً، معتبرة أن استهداف القاصرين واحتجازهم خارج إطار القانون يُعد انتهاكاً جسيمًا لاتفاقية حقوق الطفل.
وقالت الشبكة إن هذه الممارسات تُعد سياسة اعتقالات تعسفية ممنهجة خارج إطار مؤسسات الدولة القضائية والأمنية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك الحق في الحرية والأمان الشخصي وقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.
وأضاف التقرير أن مصير مئات العسكريين لا يزال مجهولاً، في ظل غياب أي معلومات رسمية عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم القانونية، ما يثير مخاوف من تعرضهم لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة.
وطالبت الشبكة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمختطفين، والكشف عن أماكن احتجازهم وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وحملت المجلس الانتقالي المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات. كما دعت النائب العام والسلطات القضائية المختصة لفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف وملاحقة جميع المتورطين وفق القانون.
وحذرت الشبكة من استمرار حملة الاعتقالات الممنهجة في حضرموت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تُقوّض سيادة القانون وتهدد السلم المجتمعي، ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية لممارسة ضغط فاعل لوقفها وضمان محاسبة المسؤولين.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.