السبت 20 ديسمبر ,2025 الساعة: 07:58 مساءً
متابعات
هاجم الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد، المقرّب من الديوان الملكي، المجلس الانتقالي، على خلفية تحركاته العسكرية الأخيرة باتجاه محافظتي حضرموت والمهرة، معتبرًا أن ما أقدمت عليه قيادته يشكّل خطرًا مباشرًا على المملكة العربية السعودية، وتتحمّل مسؤوليته قيادة المجلس.
وقال الراشد، في مقال نشرته صحيفة الشرق الأوسط بعنوان «الانتقالي» فتح عشّ الانفصاليين، إن ما قامت به قيادة المجلس الانتقالي، رغم أنه لم يتجاوز تخوم حضرموت وكان أقرب إلى “عملية استعراضية إعلامية”، أدى إلى افتعال أزمة جديدة، وأسهم في نبش الخلافات مع قوى جنوبية أخرى، بما في ذلك القوى الحضرمية.
وأضاف أن الهجوم العسكري وسّع مفهوم الانفصال وتعدد مشاريع الاستقلال، كما عزّز خطاب المشككين الذين يرون في المجلس الانتقالي “مشروعًا حوثيًا آخر”، وخطرًا لا يهدد اليمن وحده، بل يمتد إلى جواره الإقليمي.
وفي سياق مقارنته بين الحوثيين والانفصاليين، قال الراشد إن “حتى الحوثي، بما يمتلكه من قوة ودعم إيراني، يعيش في قوقعة مغلقة”، مشيرًا إلى أن الجماعة باتت تدرك أن علاقتها بإيران قد تتحول إلى عبء يهدد وجودها، وأن فرص بقائها مرهونة بالتوافق الداخلي وتحسين العلاقة مع الرياض.
وأشار الراشد إلى شرطين أساسيين لنجاح أي مشروع يسعى إليه المجلس الانتقالي، وهما القبول اليمني والتأييد السعودي، مؤكدًا أن غياب هذين العاملين سيحول دون استمرار المشروع أو توسعه.
ولفت إلى أن سلوك المجلس يعزز القناعة بأنه يشكّل خطرًا على السعودية وسلطنة عُمان، بوصفهما دولتين تربطهما حدود جغرافية مباشرة مع اليمن.
أوضح الراشد أن دولًا عدة قد يكون لها حضور في الأزمات، غير أن التأثير الدائم في اليمن يظل محصورًا بالسعودية بالدرجة الأولى، ثم سلطنة عُمان، بحكم الجغرافيا. واستشهد بمقولة نابليون إن “الجغرافيا هي الحقيقة الوحيدة في السياسة”، مؤكدًا أن الحتمية الجغرافية تظل العامل الحاسم في المشهد اليمني.
وسرد الراشد تجارب تاريخية تؤكد – بحسب قوله – أن القوى السياسية في اليمن، شمالًا وجنوبًا، لا يمكنها إنجاح مشاريعها السياسية دون تفاهم مع “الجارة الشمالية الكبرى”، حتى وإن حققت نجاحًا مؤقتًا، مستشهدًا بتجارب تمتد منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم.
كما قال الراشد إن بقية قيادات المجلس قد تكتشف لاحقًا أن المشكلة تكمن في القيادة لا في فكرة الانفصال نفسها، مستحضرًا تجربة الرئيس عبد الله السلال في ستينيات القرن الماضي، حين توافق الجمهوريون والقبليون على إبعاده عقب المصالحة السعودية المصرية عام 1967.
وختم الراشد بالقول إنه كان على المجلس الانتقالي أن يكون أكثر انسجامًا مع الحكومة الشرعية، لا التمرد عليها، مشيرا الى أن إقناع الداخل والخارج بمشروع الدولة لا يتم بالقوة العسكرية، بل عبر التوافق السياسي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.