الأحد 21 ديسمبر ,2025 الساعة: 05:04 مساءً

الحرف28 -متابعة خاصة

كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن توسّع لافت في البنية العسكرية التابعة لقوات درع الوطن قرب الحدود اليمنية–السعودية، حيث أظهرت المقارنات مع لقطات سابقة أن قاعدتين عسكريتين على الأقل قد تضاعف حجمهما خلال الفترة الماضية. 

وبحسب معطيات نشرتها منصة “باشا ريبورت”، شملت أعمال التوسعة إنشاء مخيمات جديدة، وإضافة سواتر ترابية وجدران وطرق داخلية، إلى جانب تعزيز التحصينات والحواجز الأمنية. كما رُصد وصول معدات عسكرية ولوجستية، من بينها آليات قتالية خفيفة، وناقلات مدرعة للأفراد، وشاحنات وحاويات دعم. 

وأشارت المعطيات ذاتها إلى إنشاء قاعدة عسكرية ثالثة حديثاً في الممر الصحراوي الرابط بين منفذ الوديعة ومنطقة العبر، في خطوة تعزز الانتشار العسكري على محور يُعد ذا أهمية استراتيجية. 

ووفق تقديرات ميدانية، تعكس هذه التطورات عملية إعادة تنظيم وهيكلة داخل قوات درع الوطن، حيث استوعبت الفرقة الثانية وحدات من الفرقة الأولى التي أُعيد نشرها من مناطق جنوب غربي اليمن. 

وبالتوازي، تشهد الساحة تحركات ميدانية متسارعة مع شروع قوات الطوارئ اليمنية في حشد عدد من الألوية العسكرية، تعود إلى ست فرق مختلفة كانت متمركزة تاريخياً في محافظات حجة وصعدة والجوف وحضرموت، ومكلفة بمواجهة جماعة الحوثي، مع اعتمادها على خطوط إمداد برية تمر عبر الأراضي السعودية. 

وبصورة أوسع، تعكس هذه التحركات، بحسب مراقبين، مساعي السعودية بالتنسيق مع قوات يمنية موالية لها لتعزيز القدرات العسكرية وإعادة ضبط وضعية الانتشار على طول الشريط الحدودي. 

ويرى محللون أن الوضعية الحالية تبدو أقرب إلى الدفاعية منها إلى الهجومية، في إطار استعراض للقوة واستعدادات استباقية لاحتمالات تصعيد أو تحركات عسكرية باتجاه منفذ الوديعة. 

وتستحضر هذه التطورات، وفق التحليل ذاته، أجواء المشهد الذي سبق أحداث الوديعة عام 1968، في تشابه تاريخي لافت أعاد طرح تساؤلات حول تأثير الماضي في الحسابات العسكرية والأمنية الراهنة على الحدود السعودية–اليمنية. 

يذكر ان احداث الوديعة 1968، تُشير إلى مواجهة عسكرية–سياسية محدودة وقعت في منطقة منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والمملكة العربية السعودية، في سياق إقليمي شديد التعقيد أعقب ثورة 26 سبتمبر 1962 في شمال اليمن والحرب الأهلية التي تلتها. 

ففي عام 1968 تقدمت قوات يمنية جمهورية (بعضها من وحدات الجيش النظامي وأخرى قبلية مسلحة) إلى منطقة الوديعة، في محاولة لبسط السيطرة عليها باعتبارها أرضاً يمنية، واعتبرت السعودية هذا التحرك اختراقا للحدود وتهديدا مباشرا لأمنها الحدودي. 

وعقب ذلك، اندلعت مواجهات مسلحة محدودة بين القوات اليمنية وقوات سعودية مدعومة بعناصر محلية، انتهت المواجهات بتراجع القوات اليمنية من المنطقة، وترسيخ السيطرة السعودية الفعلية عليها

.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.