الإثنين 22 ديسمبر ,2025 الساعة: 09:13 مساءً

متابعة خاصة

حذّر وزير النقل اليمني السابق صالح الجبواني المملكة العربية السعودية من تداعيات تأخير حسم الموقف في محافظتي حضرموت والمهرة، في ظل الاحداث الاخيرة واجتياح تشكيلات المجلس الانتقالي لهما.

وقال الجبواني إن التريّث السعودي، بوصفه العامل الأهم في معادلة الشرعية والتمرد الانتقالي، ليس محل خلاف بحد ذاته، في ظل تعقيد البيئة الإقليمية وتشابك الملف اليمني، غير أن الإشكال يكمن في إطالة أمد هذا الحذر إلى درجة باتت تفرض كلفة سياسية وأمنية تفوق كلفة القرار المؤجَّل.

وأضاف أن كل تأخير يفتح المجال أمام قوى إضافية لملء الفراغ وصناعة وقائع على الأرض خارج إطار الإرادة الرسمية، وهو ما يحدث حاليًا في حضرموت والمهرة.

وأشار إلى أن أولى نتائج هذا التأخر تتمثل في تآكل القدرة على الضبط والهيبة، لافتا إلى ان الصبر يتحول بلا سقف زمني إلى ضعف قابل للاستثمار.

ولفت الجبواني إلى أن الأخطر هو ترسيخ وقائع ميدانية لصالح قوى التمرد، من خلال تمدد تشكيلات مسلحة وفرض إدارات أمر واقع، مقابل تراجع الشرعية وغياب الدولة، ما يجعل استعادة المبادرة لاحقًا أكثر كلفة وتعقيدًا.

كما حذّر من أن استمرار الصمت السعودي يهدد بخسارة الحاضنة الاجتماعية المعتدلة في حضرموت والمهرة، التي راهنت طويلًا على دور سعودي متوازن وحاسم، مؤكدًا أن إطالة الانتظار قد تفتح الباب أمام مشاريع لا تنسجم مع الاستقرار ولا مع المصالح السعودية.

وختم بالقول إن ما يُؤجَّل اليوم بحجة تجنّب الكلفة قد يتحول غدًا إلى كلفة مضاعفة، معتبرًا أن المملكة ليست بحاجة إلى إدارة الوقت بقدر حاجتها إلى إدارة الاتجاه.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.