الثلاثاء 23 ديسمبر ,2025 الساعة: 09:10 مساءً
الحرف28 - خاص
وثقت منظمة سام للحقوق والحريات في تقرير حقوقي موسع صدر الثلاثاء بعنوان لا أحد يحمي الضحايا سلسلة واسعة من الانتهاكات رافقت التطورات الأمنية والعسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة خلال ديسمبر كانون الأول 2025 شملت القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي ونهب الممتلكات والتهجير القسري لمئات الأسر.
وذكر التقرير أن الوقائع المسجلة جاءت ضمن سياق ممتد منذ عام 2017 مع تصاعد ملحوظ منذ أكتوبر تشرين الأول 2025 حين شهد وادي حضرموت انتشارا عسكريا واسعا أزيحت على إثره وحدات حكومية من مواقع متعددة وسيطرت تشكيلات مسلحة على مرافق مدنية ومقار رسمية
وبحسب التقرير تعرض نحو 450 أسرة في مناطق البيوت الخشبية ومخيم مريمة بمدينة سيئون لعمليات نهب شاملة طالت مدخراتهم ومستلزماتهم المعيشية ومواشيهم في انتهاك مباشر للحق في السكن والملكية كما وثق نهب 23 إلى 24 منزلا في منطقة المساكن بمدينة القطن خلال ساعات متواصلة عقب اقتحام مجموعات مسلحة للمنازل وإجبار السكان على مغادرتها فورا دون السماح لهم بأخذ أي من ممتلكاتهم
وأشار التقرير إلى تلقيه كشوفات محاسبية وصورا توثق نهب محلات ومخازن تجارية في مناطق عدة أبرزها سوق سيئون ومنطقة سرا بما في ذلك محلات لبيع الجنابي موضحا أن الوثائق تضمنت تفاصيل دقيقة للبضائع المنهوبة وقيمها المالية ما يعكس حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدها التجار
وفي ملف الاعتقالات وثق التقرير اعتقال أربعة أشخاص من منزل بحي مريمة يعود لضابط في المنطقة العسكرية الأولى إضافة إلى مداهمة منزل عاقل حي الثورة فجر 16 ديسمبر كانون الأول 2025 بمشاركة آليات ومجموعة نسائية للتفتيش كما أورد واقعة توقيف مدنيين في مدينة الشحر بتاريخ 18 ديسمبر كانون الأول 2025 دون أوامر قضائية أو إعلان أماكن الاحتجاز
وسجل التقرير حالات تهجير قسري ونزوح داخلي لنحو 374 إلى 375 أسرة من وادي حضرموت إلى محافظة مأرب بمتوسط 5.6 أفراد للأسرة الواحدة توزعوا على مخيمات ومواقع إيواء مكتظة تعاني نقصا حادا في الخدمات الأساسية والرعاية الصحية مع آثار نفسية واجتماعية وصفت بالشديدة خصوصا على النساء والأطفال.
كما رصد التقرير تصاعد حملات رقمية منسقة على منصات التواصل الاجتماعي مدعومة بحسابات وصفها بالوهمية حيث غلبت إعادة النشر على المحتوى الأصلي بنسب مرتفعة إلى جانب توثيق تهديدات طالت صحفيين ونشطاء حقوقيين بينهم الناشطة يسرى البطاطي
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات وقعت في ظل تعدد مراكز القوة وغياب حماية فعالة للمدنيين محذرا من أن بعض الأفعال الموثقة قد تثير مسؤوليات جنائية فردية أو قيادية إذا ثبتت عناصرها أمام جهات قضائية مختصة فضلا عن مسؤوليات دولية محتملة.
ودعت منظمة سام إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة في جميع الانتهاكات الموثقة وحماية الضحايا والشهود ومساءلة المسؤولين ووقف أي دعم للتشكيلات المسلحة الخارجة عن مؤسسات الدولة والعمل على توحيد القوات تحت قيادة رسمية خاضعة للرقابة وضمان وصول المساعدات الإنسانية ومعالجة أوضاع النازحين وجبر الضرر باعتبار ذلك شرطا أساسيا لوقف التدهور ومنع الإفلات من
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.