الأحد 28 ديسمبر ,2025 الساعة: 07:37 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة
تشهد محافظتا حضرموت والمهرة شرقي اليمن توتراً متصاعداً مع قرب انتهاء ما يُعتقد أنها المهلة السعودية للمجلس الانتقالي الجنوبي لسحب قواته، في وقت ينفي المجلس رسمياً تلقي أي مهلة محددة.
وتأتي هذه التطورات وسط استعدادات عسكرية مكثفة عند منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية، بانتظار أي توجيهات للتحرك.
وأكدت مصادر حكومية أن الرياض كانت قد حددت مهلة مدتها 72 ساعة، بدأت يوم الجمعة الماضي، لسحب قوات المجلس الانتقالي من المحافظتين، ضمن مساعي التحالف العربي بقيادة السعودية لإنهاء الأزمة وتسليم السيطرة لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وبحسب المصادر، قد يُمدد هذا الإطار الزمني حتى يوم الاثنين، في ظل مساعٍ دبلوماسية سعودية-إماراتية لاحتواء التصعيد، وفق العربي الجديد.
في المقابل، نفى المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، لـ"العربي الجديد"، أن يكون المجلس قد تلقى أي مهلة زمنية، موضحاً أن ما وصلهم هو فقط ما تم الإعلان عنه عبر القنوات الرسمية السعودية.
على الأرض، تتواصل المواجهات المحدودة بين قوات المجلس الانتقالي وحلف قبائل حضرموت المدعوم سعودياً، إثر اقتحام منازل المواطنين واعتقالات وإطلاق نار كثيف في مناطق مثل وادي نحب وغيل بن يمين ووادي خرد، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات أوقعت قتلى وجرحى.
وتسيطر قوات المجلس الانتقالي على معظم مناطق حضرموت، فيما تراجعت قوات الحلف إلى المناطق الجبلية والتضاريس الوعرة.
وتؤكد السعودية، عبر بيانات رسمية وتصريحات التحالف العربي، أن أي تحركات عسكرية غير متفقة مع جهود الوساطة ستُواجه بالتعامل المباشر، حفاظاً على أرواح المدنيين وضمان تنفيذ التسوية السلمية، في وقت يراه مراقبون محاولة لمنع فرض واقع جديد يهدد وحدة الدولة ويؤدي إلى انفصال جنوب اليمن.
ويربط محللون ما يحدث في شرق اليمن بتطورات إقليمية أوسع، من بينها الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" كدولة مستقلة، معتبرين أن الأحداث في حضرموت والمهرة قد تكون جزءاً من صراع إقليمي لإعادة رسم خرائط النفوذ.
ويؤكد المجلس الانتقالي أنه لا يوجد أي ارتباط مباشر بين تحركاته في المحافظتين وما يجري في "أرض الصومال"، مشدداً على أن العمليات العسكرية موجهة وفق تقديرات أمنية وميدانية محلية، وأن أي تصعيد خارجي يجب فهمه ضمن هذا السياق.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.