الإثنين 29 ديسمبر ,2025 الساعة: 05:06 مساءً

أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات توثيق 614 واقعة انتهاك ارتكبتها قوات تابعة للمجلس الانتقالي، إضافة إلى التهجير القسري وتشريد ما يقارب 5000 أسرة في محافظة حضرموت، خلال الفترة من 2 وحتى 25 ديسمبر 2025، في سياق تصعيد وصفته بـ«المنظم والممنهج» ضد المدنيين والبنية المجتمعية بالمحافظة.

وقالت الشبكة، في تقرير صدر اليوم، إن الانتهاكات الموثقة شملت جرائم قتل وإصابة، وتصفيات ميدانية خارج إطار القانون، واعتقالات تعسفية، وإخفاء قسري، ونهب ممتلكات عامة وخاصة، وتهجيرًا قسريًا واسع النطاق، مؤكدة أن هذه الوقائع تعكس نمطًا متكررًا من الانتهاكات الجسيمة التي لا يمكن اعتبارها حوادث فردية أو عرضية.

ووفقًا للتقرير، وثقت الشبكة مقتل 35 عسكريًا من أفراد الجيش، و12 مدنيًا من أبناء حضرموت، وإصابة 56 شخصًا بجروح متفاوتة، إلى جانب 7 حالات تصفية ميدانية لأسرى دون أي إجراءات قضائية، و316 حالة اعتقال تعسفي طالت مدنيين.

وأشار التقرير إلى أن حالات الإخفاء القسري توزعت على 53 حالة من أبناء حضرموت، و41 من محافظة ريمة، و31 من حجة، و28 من تعز، و26 من ذمار، و19 من أبين، و18 من إب، إضافة إلى حالات أخرى من محافظات يمنية مختلفة. كما وثقت الشبكة نهب 112 منزلًا سكنيًا، و56 منشأة تجارية، و20 مركبة خاصة، فضلًا عن التهجير القسري وتشريد آلاف الأسر من مناطق متفرقة في حضرموت.

وأكدت الشبكة تلقيها عشرات البلاغات الموثقة من أسر مدنية تفيد باختفاء أبنائها قسرًا دون معرفة أماكن احتجازهم أو مصيرهم حتى لحظة إعداد التقرير، إضافة إلى مئات العسكريين التابعين للمنطقة العسكرية الأولى الذين لا يزال مصيرهم مجهولًا، في انتهاك جسيم للضمانات القانونية الوطنية والدولية.

وشددت الشبكة على أن هذه الانتهاكات تشكل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والمحتجزين، وانتهاكًا لالتزامات اليمن الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مؤكدة أن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إذا ثبت طابعها الواسع النطاق أو المنهجي، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.

وحذرت من التداعيات الإنسانية الكارثية لهذه الانتهاكات، بما في ذلك تفاقم الأزمات المعيشية، والنزوح الداخلي، والانهيار الاقتصادي المحلي، وتعاظم الآثار النفسية على النساء والأطفال.

وطالبت الشبكة بـإدانة دولية واضحة للانتهاكات المرتكبة في حضرموت، والوقف الفوري وغير المشروط لها، والإفراج العاجل عن جميع المحتجزين تعسفيًا، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، وإعادة الممتلكات المنهوبة، ومحاسبة جميع المسؤولين وفق مبدأ عدم الإفلات من العقاب. كما دعت التحالف العربي، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية، إلى حماية المدنيين استنادًا إلى طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وأكدت الشبكة أن ما يجري في حضرموت لا يمثل وقائع معزولة، بل يشكل نمطًا ممنهجًا يهدد السلم الاجتماعي ويقوض سيادة القانون، مجددة استعدادها لتزويد آليات الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة بالتقارير التفصيلية والأدلة الموثقة، والتعاون مع أي آلية دولية أو أممية معنية بالتحقيق والمساءلة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.