الثلاثاء 30 ديسمبر ,2025 الساعة: 03:37 مساءً

 تصاعدت التوترات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء، مع إصدار الرياض بياناً شديد اللهجة ينتقد فيه ما وصفه بـ«خطوات تشكل تهديداً للأمن الوطني السعودي» في اليمن، ورداً من الإمارات أعاد التأكيد على موقفها من التطورات، لكنه أثار تساؤلات حول دقة النقاط الواردة فيه. 

في بيان لوزارة الخارجية السعودية، أعربت الرياض عن «أسفها» لما أسمته تحركات الإمارات الأخيرة التي ضغطت، حسب البيان السعودي، على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للقيام بعمليات قرب حدود المملكة في محافظتي حضرموت والمهرة، معتبرة تلك الخطوات «تهديداً مباشرًا للأمن الوطني السعودي وأمن واستقرار اليمن والمنطقة».

وأضافت أن هذه التحركات «لا تنسجم مع الأسس التي قامت عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن». 

وطالبت السعودية الإمارات بالاستجابة لطلب اليمن سحب قواتها من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، ووقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل اليمن، مؤكدة أن أي تهديد لأمنها الوطني «خط أحمر» ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهته. 

ردت الإمارات في بيان رسمي عبر وزارة الخارجية، أعربت فيه عن «أسفها الشديد لما ورد في بيان المملكة العربية السعودية الشقيقة وما تضمنه من مغالطات جوهرية حول دور دولة الإمارات في الأحداث الجارية في اليمن».

ورفضت الإمارات «رفضاً قاطعاً» الزج باسمها في النزاع اليمني، مؤكدة في الوقت ذاته حرصها على أمن واستقرار السعودية واحترامها الكامل لسيادتها. 

وأضاف البيان الإماراتي أن موقفها في حضرموت والمهرة كان يتركز على «احتواء الموقف ودعم مسارات التهدئة»، وأن الشحنة المتنازع عليها في ميناء المكلا «لم تتضمن أي أسلحة» وأن العربات التي نُقلت كانت مخصصة للقوات الإماراتية العاملة في اليمن، مع الإشارة إلى تنسيق عالٍ مع السعودية بشأنها. 

واختتمت الإمارات بيانها بالتأكيد على أن وجودها في اليمن جاء بدعوة من الحكومة الشرعية وضمن التحالف العربي بقيادة السعودية، وبدافع دعم استعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب، داعية إلى «التعامل مع التطورات الأخيرة بمسؤولية وعلى أساس الوقائع الموثوقة». 

المواقف المتبادلة تظهر اتساع الهوة بين الحليفين السابقين في التحالف الذي يقاتل الحوثيين في اليمن منذ عام 2015، في وقت تواجه فيه الأزمة اليمنية تصعيداً متسارعاً على أكثر من جبهة. 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.