الأربعاء 31 ديسمبر ,2025 الساعة: 12:08 مساءً
قالت وكالة رويترز في تحليل موسع إن الغارة الجوية التي نفذها التحالف بقيادة السعودية على ميناء المكلا في اليمن كشفت بوضوح عن عمق انعدام الثقة المتزايد بين الرياض وأبوظبي، رغم محاولات الطرفين احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة مباشرة بين الحليفين الخليجيين.
وأوضح التحليل أن إعلان الإمارات سحب قواتها المتبقية من اليمن، الذي جاء عقب الغارة، قد يساهم في تهدئة التوتر على المدى القريب، لكنه لا يعالج الخلافات البنيوية التي تفاقمت خلال العام الماضي، على خلفية تباينات حادة في ملفات إقليمية عدة، أبرزها اليمن والسودان، إضافة إلى قضايا النفوذ الجيوسياسي وتنسيق السياسات النفطية.
وأشارت رويترز إلى أن السعودية شددت بعد الغارة على أن أمنها القومي “خط أحمر”، في حين قالت الإمارات إنها فوجئت بالضربة الجوية قبل وقت قصير من إعلان الانسحاب، مؤكدة أنها سعت منذ بداية التصعيد في جنوب اليمن إلى التهدئة، ونفت أي دور من شأنه تهديد أمن المملكة أو استهداف حدودها.
وبحسب مصادر خليجية تحدثت للوكالة، فإن التصعيد الأخير ارتبط بسوء تقدير ناتج عن محادثات جرت في واشنطن خلال نوفمبر الماضي بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب في السودان، ما ولّد انطباعات خاطئة في أبوظبي وأسهم في تعقيد الموقف بين البلدين.
وأضاف التحليل أن التقدم المفاجئ الذي حققته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات في جنوب اليمن مطلع ديسمبر، وسيطرتها على مناطق واسعة بينها محافظة حضرموت ذات الأهمية الاستراتيجية، وضع السعودية والإمارات على مسارين متعارضين داخل الحرب اليمنية، خاصة مع اقتراب تلك القوات من مناطق حدودية حساسة بالنسبة للرياض.
وحذرت رويترز من أن أي تصعيد جديد بين القوتين الخليجيتين قد يفاقم التوتر في منطقة الخليج الغنية بالطاقة، ويقوض التوافق داخل تحالف “أوبك+” بشأن سياسات إنتاج النفط، في وقت يستعد فيه التحالف لعقد اجتماع لبحث مستويات الإنتاج.
ونقلت الوكالة عن نيل كويليام، الباحث في مركز تشاتام هاوس، قوله إن العلاقات بين السعودية والإمارات “لم تكن سهلة في أي وقت”، مشيراً إلى أن حدة الخلاف بينهما بلغت مستويات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، وبدأت تنعكس بوضوح في عدد من ساحات الصراع الإقليمي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.