أعلنت جمهورية الصومال الاتحادية، الخميس 8 يناير/ كانون الثاني 2026م، رفضها القاطع لأي استخدام غير قانوني لمجالها الجوي أو مطاراتها في تسهيل فرار المطلوبين، استنادًا إلى تقارير تخالف دعم الشرعية التي أفادت بهروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "عيدروس الزبيدي" عبر الصومال.
وقالت وكالة الهجرة والمواطنة الصومالية في بيان اطلع عليه "بران برس"، إنها اطلعت على تقارير تفيد بحدوث استخدام غير مصرح به للمجال الجوي والمطارات الصومالية لتسهيل تحركات شخصية سياسية هاربة، مؤكدة أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية ولوائح الهجرة.
وأوضحت الوكالة أنها باشرت، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة، تحقيقًا فوريًا للتحقق من صحة هذه التقارير، وتحديد ما إذا كان قد جرى أي خرق للقانون الصومالي أو للإجراءات المعمول بها وبروتوكولات الترخيص ذات الصلة.
وأكدت أنه في حال ثبوت هذه الوقائع، فإنها ستُعد انتهاكًا جسيمًا للسيادة الوطنية الصومالية وأنظمة الهجرة، مشددة على أن تسهيل فرار مطلوبين أو تنفيذ عمليات أحادية على الأراضي الصومالية دون إذن قانوني يُعد أمرًا غير مقبول، وأن احترام السيادة والالتزام بالأطر القانونية الوطنية والدولية مبادئ غير قابلة للتفاوض.
وجدّدت حكومة الصومال الاتحادية دعمها العلني والمستمر لدعوة المملكة العربية السعودية إلى الحوار في الرياض بوصفه المسار السياسي المناسب لمعالجة الوضع في اليمن، مؤكدة أن أي محاولة من عيدروس الزبيدي للتهرب من هذا المسار، بما في ذلك عبر دعم خارجي مزعوم، تتعارض بشكل مباشر مع الجهود الدبلوماسية الجارية.
وأضافت الحكومة أنه في حال تأكدت صحة التقارير، فإن هذه الممارسات ستشكّل أيضًا انتهاكًا للترتيبات الثنائية القائمة ومخالفة لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة بتنظيم الحركة المشروعة للأشخاص.
وشددت جمهورية الصومال الاتحادية على التزامها الراسخ بسيادة القانون، واحترام الأعراف الدولية، وحماية سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة وفقًا لنتائج التحقيق لضمان المساءلة الكاملة عن أي انتهاكات يتم إثباتها.
وفي بيان لها، أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي، عبر متحدثها الرسمي اللواء الركن تركي المالكي، في وقت سابق، تفاصيل جديدة حول ملابسات هروب "عيدروس الزبيدي" من عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، ومنها إلى جهة غير معلومة.
وأوضح المالكي أن معلومات استخبارية مؤكدة أفادت بأن الزبيدي وآخرين غادروا مدينة عدن ليلاً عبر الواسطة البحرية المسماة (BAMEDHAF)، وتحمل رقم التسجيل الدولي، حيث أبحرت من ميناء عدن بعد منتصف ليل 7 يناير باتجاه إقليم "أرض الصومال" عقب إغلاق نظام التعريف الخاص بها.
وأشار إلى أن الواسطة البحرية وصلت إلى ميناء بربرة قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا، حيث تبين لاحقًا أن الزبيدي أجرى اتصالًا بضابط يُكنى بـ"أبو سعيد"، اتضح أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه بوصولهم.
وأضاف المتحدث أن طائرة من طراز إليوشن (IL-76)، تحمل رقم الرحلة (MB 9102)، كانت في انتظارهم، وأقلعت بعد نقل الزبيدي ومرافقيه تحت إشراف ضباط إماراتيين، دون تحديد وجهة الإقلاع.
ولفت إلى أن الطائرة هبطت في مطار مقديشو عند الساعة 15:15، ومكثت قرابة ساعة قبل أن تغادر في الساعة 16:17 باتجاه الخليج العربي مرورًا ببحر العرب، مع إغلاق نظام التعريف فوق خليج عُمان، قبل إعادة تشغيله قبيل الهبوط بعشر دقائق في مطار الريف العسكري بأبوظبي عند الساعة 20:47 بتوقيت المملكة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.