طالبت رئاسة الجمهورية اليمنية، مساء اليوم، دولة الإمارات العربية المتحدة، بالسماح لعضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج البحسني “بمغادرة أراضيها الى مدينة الرياض، للعمل مع قيادة المجلس، والمشاركة في الجهود الجارية التي ترعاها المملكة العربية السعودية الشقيقة من أجل معالجة الأوضاع في البلاد، وبما يزيل أي غموض، أو التباس قائم”.

جاء ذلك في تصريح لمصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية، نشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” (رسمية)، ألمح فيه إلى احتجاز الإمارات للبحسني ومنعه من مغادرة أراضيها للالتحاق بالمجلس في الرياض.

وقال المصدر إن سكرتارية مجلس القيادة الرئاسي “سجلت خلال الأسابيع الماضية، انقطاعاً شبه كامل في التواصل مع عضو المجلس، فرج سالمين البحسني، وتغيبًا مستمراً عن أداء مهامه الدستورية دون ذكر الأسباب، رغم تكرار الاتصال به في وقت كانت فيه الدولة تخوض جهوداً مكثفة لاحتواء تصعيد خطير في محافظتي حضرموت والمهرة، وحماية المدنيين، و السلم الاهلي في البلاد”.

وأضاف: لاحظنا من خلال تغريداته في حسابه على منصة (اكس)، لغة تشجع على التصعيد في المحافظتين خارج نطاق الدولة، كما أظهر مواقف متضاربة بشأن دعوة الأشقاء في المملكة للحضور إلى الرياض بهدف التشاور، حيث أبدى موافقته في البداية على تلبية الدعوة منتصف شهر ديسمبر الماضي، إلا أنه لم يحضر، مفيدًا بمنعه من صعود الطائرة، ثم بارك الخطوات المقترحة من المملكة بالدعوة لعقد مؤتمر حول القضية الجنوبية، ثم اختفى وتعذر التواصل معه حتى الآن”.

وفي السياق ذاته، أفاد المصدر الرئاسي بأن “قيادة الدولة تتابع بمسؤولية عالية، ما شاب المرحلة الماضية من اختلالات في مبدأ المسؤولية الجماعية داخل المجلس، في ظروف استثنائية بالغة الحساسية، كانت تتطلب أعلى درجات الانضباط، والتماسك المؤسسي”. 

وقال إن الرئاسة تعاملت مع هذا الوضع بأقصى درجات الحكمة، ومنحت الوقت الكافي لتغليب المعالجة المسؤولة، وتفادي أي خطوات قد تفسر على انها خارج سياقها المؤسسي، غير أن استمرار الغياب، وتأييد إجراءات أحادية خارج إطار الدولة، وتعطيل اجتماعات المجلس، صار وضعا مثيرا للقلق، و لا يمكن القبول باستمراره.

وأكد المصدر الرئاسي أن عضوية مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية دستورية عليا، تقوم على الالتزام الصارم بإعلان نقل السلطة، والقواعد المنظمة لعمل المجلس، ولا يمكن اختزالها في تمثيل سياسي، أو جغرافي، ولا يجوز تعطيلها، أوتعليقها بفعل مواقف فردية، أو حسابات خارج إطار الدولة. مشددًا على أن رئاسة مجلس القيادة الرئاسي لا تزال حريصة على تغليب الحلول المؤسسية، انطلاقاً من ادراكها لحساسية المرحلة، وحرصها على وحدة الصف، والقرار السيادي.

وأشار إلى أن الدولة ماضية في ترسيخ هيبة مؤسساتها، ومنع أي تعطيل لأعمالها، وأن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحا، والتزاماً كاملاً بالمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، وبما يضمن وحدة الصف وحشد كافة الطاقات من اجل معركة استعادة مؤسسات الدولة، وانهاء المعاناة الإنسانية التي صنعتها جماعة الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني.

وكان البحسني، قد غادر أواخر العام الماضي، إلى دولة الإمارات في رحلة علاجية، وانقطع عن الظهور منذ بداية تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت شرق اليمن، التي ينتمي إليها. كما لم يظهر موقفًا معلنًا تجاه دعوة السعودية إلى حوار الجنوبي في الرياض. كما لم يحدد موقفه تجاه الاستمرار في عضوية المجلس، خصوصًا بعد هروب عيدروس الزبيدي إلى الإمارات.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.