قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، الأحد 11 يناير/ كانون الثاني 2026م، إن إعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا، جاء كإطار مهني جامع يتولى توحيد كافة القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية، وإعادة تنظيمها تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.
جاء ذلك، خلال لقائه بسفيرة المملكة المتحدة، حيث بحث خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين والمستجدات المحلية، وجهود تطبيع الأوضاع، واستعادة التعافي بالمحافظات المحررة، فضلاً عن إجراءات تعزيز قدرة المؤسسات الشرعية على فرض الأمن والاستقرار وبناء السلام، والدور المعول على المجتمع الدولي في مواصلة دعم هذا المسار.
وخلال اللقاء، قال "العليمي" إن تشكيل اللجنة العسكرية التي تم الإعلان عنها أمس السبت، يبعث برسالة واضحة بأن الدولة اليمنية لم تنحرف عن أولوياتها الوطنية، وأن عملية استلام المعسكرات كانت إجراءً تصحيحياً مهماً لحماية الجبهة الداخلية، وإبقاء الجهد مركزاً على معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب سلماً أو حرباً.
وأكد رئيس مجلس القيادة نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، واستمرار تطبيع الأوضاع في عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد وباقي المحافظات المحررة، لافتاً إلى أن هذه العملية ستعيد حصر السلاح بيد الدولة، والتمهيد لعودة كافة المؤسسات للعمل بصورة طبيعية من الداخل.
وأشار إلى أن هذا النجاح سيسهم في تحسين الوضع الإنساني، وتسهيل تدفق المساعدات، وتعزيز الثقة مع المجتمع الدولي، مؤكداً أن نجاح استلام المعسكرات يمثل خطوة تأسيسية لإعادة توحيد القرار العسكري والأمني على أسس مؤسسية واضحة، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وأضاف أن إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه كان "قراراً شجاعاً ومسؤولاً في لحظة مفصلية، عكس إدراكاً لحساسية المرحلة وخطورة الانزلاق إلى صراعات داخلية من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية في مواجهة التهديد الحقيقي".
وجدد تأكيده الحرص على التعامل المسؤول مع مترتبات هذا القرار، بعقل الدولة لا بمنطق التشفي، ومنع تكرار أخطاء الماضي التي أفضت إلى الإقصاء والتهميش، أو توظيف القضايا العادلة لعسكرة الحياة السياسية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من كافة الطاقات الوطنية، المدنية والعسكرية، ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية، وسيادة القانون، مشيداً بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في خفض التصعيد، ورعاية الحوار الجنوبي.
وفي السياق، أكد رئيس مجلس القيادة أن أولويات المرحلة المقبلة، وفي المقدمة عودة الحكومة ومؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون، وتهيئة بيئة آمنة للاستثمار، وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الدولة ماضية بمسار الاستقرار، وتعزيز قدرة المؤسسات الشرعية على فرض الأمن وبناء السلام، داعياً المملكة المتحدة والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم هذا المسار، بما في ذلك ردع أي محاولة لعرقلة العملية السياسية في البلاد.
وخلال اللقاء، جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الإشادة بالدور الإيجابي الذي اضطلعت به المملكة المتحدة لدعم وحدة اليمن وشرعيته الدستورية وجهود السلام، وتدخلاتها الإنسانية الحيوية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
ولفت إلى أهمية الشراكة بين البلدين في دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، والاستقرار الإقليمي، وأمن الملاحة الدولية، متطرقاً إلى الإجراءات الرئاسية المتخذة لتطبيع الأوضاع بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، بما في ذلك القرارات السيادية الأخيرة.
وأمس السبت، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي" عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا، تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية التي قال إنها "ستتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها للاستعداد للمرحلة القادمة في حال رفض المليشيات للحلول السلمية".
جاء ذلك في كلمة مصورة للشعب، تابعها "بران برس"، أكد فيها أن عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة ومدينة عدن وباقي المحافظات المحررة تمت بنجاح كامل.
وفي هذا الإطار دعا "العليمي" الجميع إلى وحدة الصف، والتكاتف، والعمل على تغليب الحكمة، وتوظيف كل الطاقات لخدمة هدف استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وعن القرارات التي قال إنها "صعبة" وتم اتخاذها خلال الأيام المفصلية الماضية، أكد أنها لم تكن غايتها القوة بل حماية المواطنين، وصون كرامتهم في لحظة لا تحتمل الغموض ولا المساومة، بل تتطلب الوضوح والصدق في تحمل المسؤولية، والالتزام الكامل بالدستور والقانون ومرجعيات المرحلة الانتقالية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.