حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، الإثنين 12 يناير/ كانون الثاني، من أن أي محاولة لتوسيع بؤر التوتر، أو خلق منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار، أو الممرات المائية، ليست مغامرة محلية فقط، بل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك خلال استقباله اليوم، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا "توبياس تونكل"، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن "توماس شنايدر"، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).

وفي اللقاء شدد العليمي، على أن الفوضى الأمنية، وتعدد مراكز القوة، وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة، هي البيئة المثالية لتنامي الجماعات المتطرفة، وخلق مساحات رمادية تتقاطع فيها المليشيات بكل اشكالها مع اهداف التنظيمات الارهابية.

وقال إن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، ليس ساحة هامشية، وأن أي فوضى فيه ستنعكس سريعاً على أمن الشحن البحري عبر البحر الأحمر، وباب المندب، ثم على أوروبا والعالم بأسره.

وتحدث عن مستجدات الاوضاع المحلية في أعقاب نجاح عملية استلام المعسكرات الذي قال إنها "مثلت إجراء تصحيحياً استهدف توحيد القرار الأمني والعسكري، ومنع انزلاق البلاد إلى الفوضى".

وفي هذا السياق أوضح أن هذه الخطوة ستسهم بشكل حاسم في تثبيت الاستقرار الداخلي، وخلق بيئة أكثر قابلية لعمل المؤسسات، وتدفق المساعدات، واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي.

ولفت إلى السرديات الزائفة التي جرى تسويقها، لتبرير التحركات الأحادية في حضرموت والمهرة، تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن الحالة اليمنية مثل عديد الحالات الاخرى في المنطقة، تثبت أن دعم المليشيات غير الخاضعة للدولة، لا يكافح الإرهاب، بل يعيد إنتاجه.

وجدد الثناء على الدور الذي اضطلعت به السعودية، منذ عاصفة الحزم التي منعت سقوط الدولة بقبضة النظام الإيراني، مرورًا بإعادة الأمل، وصولًا إلى جهود خفض التصعيد الأخيرة، مبيناً أن المملكة دافعت بمفردها عن قرارات الشرعية الدولية، ودعمت مسارات السلام، وتحملت أعباء سياسية وإنسانية جسيمة من أجل استقرار اليمن والمنطقة.

وأكد أن هذه اللحظة تمثل فرصة نادرة للمجتمع الدولي في اليمن، مع وجود شريك واحد وموثوق، ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلا من التعامل مع المليشيات غير المنضبطة، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية، سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، هو دعم لأمن واستقرار المنطقة والعالم.

اللقاء وفق الوكالة الرسمية، تطرق إلى العلاقات الثنائية العريقة بين البلدين الصديقين، وسبل تطويرها في كافة المجالات، وأولويات الدعم الالماني والاوروبي المطلوب لتعزيز قدرات الحكومة اليمنية في فرض الأمن والاستقرار، وبناء السلام.

وفيه ثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي موقف جمهورية المانيا الاتحادية الداعم لليمن ووحدته واستقراره، فضلاً عن مساهماتها المقدرة في خطة الاستجابة الإنسانية، بصفتها أحد أكبر المانحين الأوروبيين، لافتاً إلى أن هذا الدعم الألماني الثابت، جسد التزاماً أخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أكبر الأزمات الانسانية في العصر الحديث.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.