حذّر كبير مسؤولي الأمم المتحدة في اليمن، الاثنين 19 يناير/كانون الثاني 2026م، من أن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني يهدد بشكل مباشر جهود تقديم المساعدات الإنسانية للملايين من الفئات الأشد ضعفاً، في ظل تفشي الجوع الحاد والأمراض وتزايد أعداد النازحين. 

وقال جوليان هارنيس، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، إن الأوضاع الإنسانية تتدهور بسرعة، محذراً من أن “الأطفال يموتون، وسيزداد الوضع سوءاً، وأخشى ألا ينتبه العالم إلى ذلك إلا بعد ارتفاع معدلات الوفيات بشكل كبير”. 

وأشار إلى أن آخر بيانات فرق الإغاثة الأممية تفيد بأن أكثر من 20 مليون يمني، أي ما يقارب نصف السكان، مهددون بمواجهة انعدام حاد في الأمن الغذائي خلال الشهر المقبل، فيما قد يواجه عشرات الآلاف أوضاعاً تقترب من المجاعة. 

ولفت إلى الانهيار المتواصل للنظام الصحي، حيث أُغلقت أكثر من 450 منشأة صحية، في وقت يهدد فيه نقص التمويل بإغلاق المزيد من المرافق، فضلاً عن تعطيل برامج التحصين الأساسية. 

وأوضح هارنيس، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، أن اليمن يمر بوضع “معقد للغاية”، مشيراً إلى التطورات السياسية المتسارعة في الجنوب، حيث كانت الحكومة اليمنية تدير الأوضاع خلال الشهر الماضي، قبل أن يسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي خلال 48 ساعة على مناطق خاضعة للحكومة، بما في ذلك مواقع لم يصل إليها من قبل. 

وأضاف أن وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن، بعد أربعة أسابيع وخلال وجوده في العاصمة السعودية الرياض، حلّ المجلس، ما أدى إلى عودة الحكومة لاستعادة المناطق التي سيطر عليها سابقاً، غير أن خروج مظاهرات في مدينة عدن تؤكد عدم حل المجلس، ما يعكس استمرار حالة التوتر وعدم اليقين. 

وتطرق هارنيس إلى ملف احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة وبعثات دبلوماسية ومنظمات أخرى لدى جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، مسلطاً الضوء على المعاناة الإنسانية التي تعيشها أسرهم. 

وقال: “إنه وضع مروّع، فبعض الأسر لم ترَ أبناءها منذ خمس سنوات، ولا تعرف ظروف احتجازهم أو أماكن وجودهم، ولا ما إذا كانوا قد يواجهون أحكاماً بالإعدام خلال الأيام المقبلة”. 

وأوضح هارنيس أن التوقعات تشير إلى تدهور الأوضاع في اليمن بشكل كبير خلال عام 2026، مضيفاً أنه بالرغم من القيود المفروضة على الحركة، وصلت الأمم المتحدة وشركاؤها إلى 3.4 مليون شخص في اليمن بمساعدات غذائية العام الماضي، بالإضافة إلى الدعم الطارئ أثناء الفيضانات وتفشي الأمراض.

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.