الثلاثاء 17 فبراير ,2026 الساعة: 07:50 مساءً
الحرف28 - خاص
أبدى مسؤولون محليون ووزارة المياه والبيئة، وممثلون عن القطاع الخاص، في اجتماع موسع عقد اليوم، توافقاً واسعاً على إعادة إحياء مشروع تحلية مياه البحر الاستراتيجي في محافظة تعز، مع تخصيص تمويل بقيمة 20 مليون دولار لحوض وادي الضباب، في خطوة تهدف إلى معالجة أزمة المياه المتفاقمة التي تؤثر على أكثر من 600 ألف نسمة.
وأعلن وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، خلال لقاء موسع نظمته السلطة المحلية بالتعاون مع مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي والمجلس الاقتصادي التنموي المحلي، أن الوزارة تعمل على تأمين التمويل من صندوق التكيف المناخي، بالتنسيق مع البنك الدولي، لدعم تنفيذ المشروع الذي يُعد الحل طويل المدى لأزمة المياه في المحافظة، مؤكداً أن الأزمة لم تعد مجرد تحدٍ خدمي بل تحولت إلى قضية أمن إنساني واستقرار اجتماعي وتنمية اقتصادية.
وشدد الشرجبي على أن الأزمة تعكس آثار الانقلاب الحوثي وإغلاق مصادر المياه الرئيسية، إلى جانب تدهور البنية التحتية، واستنزاف المخزون الجوفي، مشيراً إلى أن الوزارة أعدت بالتعاون مع منظمة اليونيسف حزمة دراسات مرجعية تشمل الإدارة المتكاملة للموارد المائية، ودراسات للبنية التحتية الطارئة، والاستشعار عن بعد لمراقبة المخزون الجوفي، إلى جانب تقييم هشاشة الموارد لمواجهة آثار التغير المناخي.
من جانبه، أكد محافظ محافظة تعز نبيل شمسان أن اللقاء يمثل انطلاقة لمسار تشاركي دائم لمعالجة أزمة المياه، داعياً إلى تبني حلول استراتيجية مستدامة، وفي مقدمتها مشروع تحلية مياه البحر من مدينة المخا، بالتوازي مع المعالجات الطارئة لتأمين مصادر إضافية وتقليل حدة المعاناة الحالية.
وأشار شمسان إلى أهمية التنسيق مع المملكة العربية السعودية لإحياء المشروع الذي أُنجزت دراساته مسبقاً، داعياً القطاعات المحلية والمنظمات الدولية والمانحين إلى دعم جهود التنفيذ باعتباره مشروعاً استراتيجياً حاسماً لضمان استقرار المياه في المحافظة.
بدوره، أكد رئيس المجلس الاقتصادي التنموي شوقي هائل ورئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر أن الحلول الجزئية لم تعد كافية، وأن التحول إلى مشاريع استراتيجية طويلة المدى، بما في ذلك تحلية مياه البحر وإنشاء السدود وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يمثل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة المتفاقمة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تفاقم أزمة المياه في تعز خلال السنوات الأخيرة، ما جعل القضية أحد أبرز ملفات الأمن الإنساني والتنمية في المحافظة، وسط دعوات متزايدة لتوحيد الجهود وإنقاذ ملايين السكان من خطر العطش
.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.